في خطوة دبلوماسية لافتة، أعلنت فنلندا من الرباط أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمثل أحد الحلول الأكثر قابلية للتطبيق لإنهاء النزاع حول الصحراء المغربية. جاء هذا الموقف في بلاغ مشترك عقب مباحثات جمعت وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، بنظيرته الفنلندية إيلينا فالتونين، التي تقوم بزيارة رسمية إلى المغرب.
وأكدت فنلندا دعمها لمخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، معتبرة إياه أساساً جاداً وموثوقاً للتوصل إلى تسوية سياسية نهائية ومقبولة من جميع الأطراف. هذا الموقف يعكس تنامي الاعتراف الدولي بجدية المقترح المغربي، الذي يحظى منذ سنوات بتأييد واسع من دول مؤثرة في الساحة الدولية.
كما رحب الوزيران بتبني مجلس الأمن الدولي القرار 2797، وأعادا التأكيد على دعمهما لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي الرامية إلى إيجاد حل سياسي عادل ودائم. ويعكس هذا التوافق بين الرباط وهلسنكي حرص الطرفين على الدفع بمسار التسوية الأممية نحو أفق أكثر وضوحاً، يقوم على الواقعية والتوافق، بعيداً عن الجمود الذي طبع الملف لعقود.
بهذا الموقف تنضم فنلندا إلى قائمة الدول الأوروبية التي ترى في الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية خياراً عملياً، يوازن بين تطلعات الساكنة المحلية وضمان الاستقرار الإقليمي، ويعزز في الوقت نفسه موقع المغرب كشريك موثوق في محيطه المتوسطي والإفريقي.


Comments
0