الرباط
أقرت المحكمة الدستورية المغربية جملة من الملاحظات الدستورية التي ستترتب عنها تعديلات عملية على القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك عقب فحصها لمقتضيات عدد من المواد الخلافية.
وهمّت هذه التعديلات أساساً إعادة التوازن في توزيع المقاعد داخل المجلس بين فئتي الصحافيين المهنيين والناشرين، بعد تسجيل اختلال في التمثيل الحالي، بما يضمن المساواة وعدم إقصاء أي فئة.
كما شدد القرار على ضرورة تكريس التعددية في تمثيل الناشرين، من خلال مراجعة المقتضيات التي كانت تمنح منظمة مهنية واحدة حق الاستحواذ على جميع المقاعد المخصصة لهم، بما يفتح المجال أمام تمثيل منظمات متعددة.
وفي الشق التأديبي، دعت المحكمة إلى تعزيز حياد لجان التأديب، عبر الفصل بين الهيئات المتخذة للقرار والهيئات المختصة بالاستئناف، تفادياً لتضارب الأدوار وضماناً لاستقلالية المسطرة.
وسجل القرار أيضاً، ضرورة مراجعة المقتضيات المتعلقة بانتخاب رئيس المجلس ونائبه، خاصة تلك المرتبطة بشرط اختلاف الجنس، بما يضمن قابلية تطبيقها عملياً وعدم الاكتفاء بصياغة شكلية.
ويُرتقب أن تشرع الجهات المعنية في إدخال التعديلات اللازمة على ضوء قرار المحكمة، في أفق ملاءمة القانون مع مقتضيات الدستور وضمان حكامة مهنية لمؤسسة التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة.



Comments
0