في أجواء روحانية وإنسانية مفعمة بقيم التضامن والتآزر، نظم المرصد الوطني للشباب الملكي عبر العالم، برئاسة السيدة ليلى خباز، النسخة الثالثة من الإفطار الجماعي وإحياء ليلة القدر لفائدة أطفال مؤسسة الرعاية الاجتماعية بالحي الحسني، وذلك في إطار مبادرة تضامنية تهدف إلى تقاسم أجواء شهر رمضان المبارك مع أطفال المؤسسة وإدخال الفرحة والسرور إلى قلوبهم.
وقد شكل هذا النشاط الإنساني محطة مميزة لترسيخ قيم التكافل الاجتماعي وتعزيز روح التضامن، حيث حرص المرصد على تنظيم مائدة إفطار جماعي جمعت أطفال المؤسسة والأطر التربوية والإدارية إلى جانب أعضاء المرصد وضيوفه، في أجواء عائلية سادها التآخي والود.

وعقب الإفطار، انطلقت فقرات الجزء الثاني من البرنامج، المخصص لإحياء ليلة القدر، من خلال حفل ديني افتتح بكلمة ترحيبية ألقتها رئيسة المرصد السيدة ليلى خباز، رحبت فيها بالحضور الكريم وأعربت عن اعتزازها بمشاركتهم هذه الأمسية الرمضانية المباركة.
وعرف هذا الحفل حضور عدد من الشخصيات الفنية والثقافية البارزة، من بينها الفنان المغربي الكبير عبد الوهاب الدكالي، إلى جانب الأستاذ ميري محمد، عضو الجوق الوطني وأستاذ بالمعهد الموسيقي، فضلاً عن مشاركة عدد من رجال الأعمال من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
واستهلت فقرات الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم بصوت أحد أطفال المؤسسة، تلتها لحظة وطنية مؤثرة تم خلالها أداء النشيد الوطني المغربي، في مشهد جسّد روح الانتماء والاعتزاز بالوطن
كما استمتع الحضور بنفحات روحانية مميزة قدمتها فرقة العلمي للسماع والمديح، التي أبدعت في أداء وصلات دينية أضفت على الأمسية أجواء من الخشوع والسكينة.
وفي لحظة فنية استثنائية، أتحف الفنان القدير عبد الوهاب الدكالي الحضور بعزف على آلة العود، مقدماً مقطوعتين من أشهر أعماله الفنية الخالدة، وهما أغنية كان يا مكان وأغنية مرسول الحب، وسط تفاعل كبير من الحاضرين الذين استحضروا معه ذكريات الفن المغربي الأصيل.
كما تميزت هذه الأمسية بتنظيم فقرات تكريمية، حيث قام المرصد بتكريم الفنان عبد الوهاب الدكالي تقديراً لمسيرته الفنية الغنية، وذلك من خلال تقديم لوحة فنية بريشة الفنان التشكيلي خالد حسني، إضافة إلى تذكار باسم المرصد ومصحف شريف.
وفي بادرة إنسانية معبرة، قام المرصد بتوزيع نسخ من المصحف الشريف على أطفال المؤسسة، في خطوة رمزية تهدف إلى تشجيعهم على التمسك بالقيم الدينية والروحية.
كما تم بالمناسبة تكريم السيدة زينة، مديرة مؤسسة الرعاية الاجتماعية، تقديراً للمجهودات التي تبذلها في رعاية الأطفال والسهر على تربيتهم وتوفير الظروف الملائمة لنشأتهم.

واختتمت هذه الأمسية الرمضانية المباركة برفع أكف الضراعة إلى الله عز وجل بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين محمد السادس بأن يديم عليه نعمة الصحة والعافية، وأن يحفظه بما حفظ به الذكر الحكيم، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وأن يحفظ الأسرة الملكية الشريفة.
وفي ختام هذا النشاط، تقدم المرصد الوطني للشباب الملكي عبر العالم بخالص عبارات الشكر والتقدير إلى السلطات المحلية التي رخصت بتنظيم هذا العمل الإنساني داخل المؤسسة، كما نوه بالدعم الذي قدمته شركة Shoderma من خلال توفير قنينات الماء، إضافة إلى كل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجاح هذه المبادرة التضامنية.
وتؤكد هذه المبادرة، التي بلغت نسختها الثالثة، استمرار التزام المرصد بالعمل الاجتماعي وترسيخ قيم التضامن والتكافل، خاصة خلال المناسبات الدينية التي تعزز روح التآزر والتلاحم بين مختلف فئات المجتمع.


Comments
0