خرج النادي القنيطري من موسم شاق نجح في نهايته في ضمان البقاء عبر مباريات السد، بعد فترة عرفت الكثير من الصعوبات على المستويين الرياضي والمالي. ومع إسدال الستار على الموسم، تبدو المرحلة الحالية فرصة لإعادة ترتيب البيت الداخلي، بعيدا عن أجواء التوتر والانقسام.
ويظل النادي القنيطري أحد الأندية المرجعية في كرة القدم الوطنية، لما راكمه من تاريخ عريق ودور كبير في تكوين المواهب التي حملت قميص المنتخب الوطني على امتداد عقود. لذلك، فإن استعادة مكانته تقتضي تضافر جهود جميع مكوناته، ووضع مصلحة الفريق فوق كل الاعتبارات.
الرئيس الحالي تحمل المسؤولية في ظروف معقدة، وسعى إلى مواصلة المسار الذي ارتبط باسم والده المعروف بعشقه للنادي ووفائه له. ورغم محدودية الإمكانات والإكراهات المالية التي واجهها المكتب المسير، فإن الفريق تمكن في النهاية من تحقيق الهدف الأهم، وهو ضمان البقاء وتفادي السقوط.
ورغم أن النتائج لا تلبي دائما تطلعات الجماهير، فإن المرحلة الراهنة تستدعي تغليب لغة الحوار والتقييم الهادئ، بدل اتخاذ مواقف متسرعة قد تزيد من تعقيد الوضع. فالنادي القنيطري اليوم في حاجة إلى الاستقرار، ورؤية واضحة، وتعبئة جماعية تعيده تدريجيا إلى المكانة التي يستحقها بين كبار الكرة الوطنية.
فالهدوء، أكثر من أي وقت مضى، قد يكون الطريق الأقصر نحو استعادة أمجاد فارس سبو
النادي القنيطري يحتاج الهدوء لا العاصفة


Comments
0