تتواصل لليوم الثالث على التوالي عمليات هدم المباني العشوائية بدوار أولاد بن اعمر، التابع لقيادة رمل لهلال ببوسكورة، وذلك في إطار ورش متكامل لإعادة تهيئة البنيات التحتية وتوسيع الشبكة الطرقية، بما يستجيب لمتطلبات التنمية الحضرية وتحسين ظروف العيش بالمنطقة.

وقد عاينت جريدة “مع الحدث”مستوى عال من التعاون والانخراط الإيجابي للساكنة، التي بادرت إلى إفراغ محلاتها ومساكنها طواعية، دون تسجيل أي اعتراضات أو احتكاكات مع السلطات المحلية، في مشهد يعكس وعيا جماعيا بأهمية المصلحة العامة. كما راجت معطيات تفيد باستفادة عدد من المتضررين من سكن لائق، خصوصا على مستوى طريق البيضاء التي تعرف عملية توسيع، إلى جانب فتح محور طرقي جديد يربط دوار بن اعمر بملتقى طريق المسمية “فهدة”.

وعلى المستوى الأمني والتنظيمي، يسجل حضور ميداني مكثف لمختلف مكونات السلطة المحلية، من قائد وأعوان سلطة وعناصر القوات المساعدة، حيث جرى اتخاذ جميع التدابير الوقائية لتفادي أي مخاطر محتملة، خاصة سقوط مخلفات الهدم على المارة، وذلك من خلال إقامة سياج حديدي ومنع المرور في محيط الأشغال.

وتعكس هذه العملية مرحلة جديدة في علاقة السلطة بالمواطن، قائمة على المقاربة التشاركية والحكامة الترابية، تحت الإشراف والتتبع اليومي للمسؤول الترابي بالإقليم، الذي نجح منذ توليه مهامه في تصحيح الصورة النمطية السلبية التي كانت تروج عن إقليم النواصر، وجعل القانون فوق الجميع.

وفيها هذا السياق، بات واضحا أن الإقليم لم يعد أرضا خصبة للوبيات البناء العشوائي وتجار المآسي، مما يفرض على هؤلاء إما مغادرة المنطقة أو تصحيح أوضاعهم والانخراط في أنشطة قانونية تحترم الضوابط الجاري بها العمل.


Comments
0