شهدت أحياء مدينة بوسكورة خلال الأيام الأخيرة نشاطاً مقلقاً لمجموعات من الشباب الذين يتجولون بالدراجات النارية المعدلة وغير المرقمة، حاملين أسلحة بيضاء، ما أدى إلى حالة من الخوف والقلق بين السكان وخصوصاً الأسر والأطفال. تتحرك هذه المجموعات داخل الأحياء بشكل متجمع وملتم، ما جعل الحياة اليومية للساكنة محدودة، حيث بات الأطفال يتجنبون اللعب خارج المنازل والكبار يحرصون على البقاء داخل منازلهم خلال ساعات المساء، خشية الاقتراب من هذه التجمعات التي تهدد الأمن والسلامة العامة.
وتتسم هذه الظاهرة بخطورة مزدوجة، فهي لا تقتصر على التجوال بالدراجات النارية فقط، بل تشمل حمل أسلحة بيضاء، ما يزيد من صعوبة أي تدخل أمني ويشكل تهديداً مباشراً للمواطنين وممتلكاتهم، كما أن تنظيم هذه المجموعات داخل الأحياء يجعل الوضع أكثر خطورة ويستدعي تدخل الجهات المختصة بشكل عاجل. ويطلق السكان نداءً عاجلاً لقائد الجهوي للدرك الملكي للتدخل السريع ووضع حد لهذه التجاوزات قبل أن تتحول إلى أعمال عنف تؤثر على الأمن العام وتزيد من حالة الرعب بين المواطنين.
إن استمرار هذه الظاهرة دون تدخل فعال له انعكاسات اجتماعية ونفسية كبيرة على السكان، إذ تحد من حرية الحركة للأطفال والشباب وتؤثر على الأنشطة اليومية للأسر، وتزيد من شعورهم بانعدام الأمان والطمأنينة، وهو ما يجعل تدخل السلطات بشكل مباشر ضرورة ملحة لتطبيق القانون، وتكثيف الدوريات الأمنية داخل الأحياء الأكثر تأثراً، وتنظيم حملات توعية للشباب حول مخاطر التجاوزات والانحراف، وإشراك المجتمع المدني في جهود المراقبة لتعزيز الأمن المحلي وضمان حياة آمنة للمواطنين.
مدينة بوسكورة، التي تشهد نمواً عمرانياً واجتماعياً متسارعاً، تواجه اليوم اختباراً حقيقياً لقدرة مؤسساتها على حماية ساكنتها وضمان الأمن والاستقرار داخل الأحياء، وبين تصاعد هذه الظاهرة وانشغال المواطنين يبقى الرهان على سرعة تدخل قائد الجهوي للدرك الملكي لتطبيق القانون بصرامة، وإعادة الهدوء للمدينة، وضمان بيئة آمنة تسمح للسكان بممارسة حياتهم اليومية بحرية وطمأنينة، بما يحقق الأمن والأمان لجميع السكان في كل حي من أحياء المدينة.


Comments
0