بوسكورة بين ضغط التوسع العمراني ومحدودية الموارد الأمنية… الساكنة تدعو لتدخل حازم - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

بوسكورة بين ضغط التوسع العمراني ومحدودية الموارد الأمنية… الساكنة تدعو لتدخل حازم

مع الحدث ma3alhadet

صبحت مدينة بوسكورة في السنوات الأخيرة نموذجا لمجال حضري سريع النمو، غير أن هذا التحول لم يواكبه، حسب عدد من المتتبعين، تعزيز كافٍ في الإمكانيات الأمنية، خصوصاً على مستوى عناصر الدرك الملكي. وبين المجهودات اليومية المبذولة للحفاظ على الأمن، وتزايد الحاجيات المرتبطة بارتفاع عدد السكان، يبرز إشكال حقيقي يتعلق بمحدودية الطاقة الاستيعابية للمنظومة الأمنية، وهو ما ينعكس على الإحساس العام بالأمن داخل عدد من الأحياء.

تشير معطيات ميدانية إلى أن بوسكورة تعرف توسعاً عمرانياً متسارعاً، رافقه تزايد ملحوظ في عدد السكان، الأمر الذي أدى إلى ضغط كبير على مختلف الخدمات، وفي مقدمتها القطاع الأمني.

ورغم المجهودات التي تبذلها عناصر الدرك الملكي من خلال الدوريات والتدخلات اليومية، فإن محدودية عدد العناصر مقارنة مع حجم الساكنة أصبحت لا تواكب متطلبات المرحلة، خاصة في ظل اتساع المجال الحضري وتعدد الأحياء.

هذا الوضع أفرز تحديات ميدانية واضحة، حيث بدأت بعض المناطق تعيش على وقع حالات متفرقة من السرقات والاعتداءات الجسدية، من قبيل الضرب والجرح، وهي ممارسات تثير قلق الساكنة وتؤثر على شعورها بالطمأنينة.

وتشير معطيات متداولة محلياً إلى أن بعض هذه الأفعال ترتبط بأشخاص معروفين داخل الأحياء، ما يزيد من حدة المطالب بضرورة التدخل الحازم وتطبيق القانون بشكل صارم.

وتبرز هذه الإشكالات بشكل خاص في عدد من الأحياء، من بينها أولاد بن عمر دحامنة، بوليكوما، إقامة البيضاء، إقامة الازدهار والحوامي، إقامة الأندلس، وإقامة الضحى العطور، حيث تعيش الساكنة حالة من الترقب، خاصة خلال الفترات الليلية، في ظل مطالب متكررة بتكثيف الدوريات الأمنية وتعزيز الحضور الميداني.

وفي ظل هذا الواقع، تطالب الساكنة بتكثيف الجهود الأمنية، والعمل على توقيف كل من يشتبه في تورطه في زرع الخوف أو الإخلال بالنظام العام، وذلك في إطار احترام القانون وضمان حقوق الجميع.

كما تتجه الأنظار نحو القيادة الجهوية للدرك الملكي، من خلال توجيه نداء لاتخاذ إجراءات عملية، من بينها تعزيز الموارد البشرية، وتوفير وسائل لوجستيكية إضافية، إلى جانب اعتماد مقاربة استباقية قادرة على الحد من هذه الظواهر.

ويؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن تعزيز الأمن لا يقتصر فقط على الجانب الزجري، بل يتطلب أيضاً تقوية قنوات التواصل بين المواطنين والأجهزة الأمنية، بما يسهم في التبليغ المبكر عن الحالات المشبوهة، ويعزز من فعالية التدخلات الميدانية.

إن التحديات الأمنية التي تعرفها بوسكورة اليوم تفرض اعتماد رؤية شمولية توازن بين الإمكانيات المتاحة وحجم التحولات التي تعرفها المدينة.

ويبقى تعزيز الموارد البشرية واللوجستيكية، إلى جانب تطوير أساليب التدخل الأمني، من بين الركائز الأساسية لضمان استقرار الأوضاع وإعادة الطمأنينة إلى الساكنة.

كما أن تفاعل القيادة الجهوية للدرك الملكي مع هذه المطالب سيشكل خطوة حاسمة نحو ترسيخ الأمن وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات، في إطار سيادة القانون.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث