بوسكورة.. تساؤلات أسرية حول جمع السلكين الإعدادي والثانوي بثانوية الفهدة | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

بوسكورة.. تساؤلات أسرية حول جمع السلكين الإعدادي والثانوي بثانوية الفهدة

مع الحدث ma3alhadet

هل أصبحت الخريطة المدرسية بمدينة بوسكورة بحاجة إلى مراجعة تواكب النمو السكاني والعمراني المتسارع؟

تطرح وضعية ثانوية الفهدة بنت العاصي الشريم بمدينة بوسكورة عدداً من التساؤلات لدى بعض الأسر، في ظل اعتماد تنظيم يضم داخل المؤسسة تلاميذ السلك الإعدادي إلى جانب تلاميذ السلك الثانوي، رغم اختلاف الفئتين من حيث السن والمرحلة الدراسية والاحتياجات التربوية.

ولا يتعلق الأمر، بأي شكل من الأشكال، بانتقاد المؤسسة أو أطرها التربوية والإدارية، ولا بتحميل أي طرف مسؤولية الوضع القائم، وإنما بطرح تساؤل مشروع حول مدى ملاءمة هذا التنظيم، ومدى قدرة الفضاء المدرسي على الاستجابة بشكل أمثل لخصوصيات كل مرحلة دراسية.

فلكل من السلك الإعدادي والسلك الثانوي خصوصياته العمرية والتربوية، وهو ما يجعل توفير بيئة مدرسية مناسبة ومنظمة لكل فئة أمراً يحظى بأهمية كبيرة، خصوصاً في ظل الحرص المتزايد على تحسين ظروف التمدرس وضمان جودة العملية التعليمية.

ضغط سكاني يفرض حلولاً مستدامة

وتأتي هذه التساؤلات في سياق أوسع يرتبط بالنمو السكاني والعمراني الذي تعرفه مدينة بوسكورة، وما يرافقه من ارتفاع في أعداد التلاميذ والطلب المتزايد على المؤسسات التعليمية.

ومن هذا المنطلق، يبدو أن التحدي لا يرتبط بمؤسسة بعينها، بقدر ما يتعلق بضرورة مواكبة التطور الديموغرافي والعمراني للمدينة من خلال تعزيز العرض المدرسي، وإحداث مؤسسات تعليمية جديدة، والرفع من الطاقة الاستيعابية للمؤسسات القائمة، بما يضمن توزيعاً أكثر توازناً للتلاميذ.

الأسر تطالب بالتوضيح وإيجاد البدائل

وتتطلع الأسر المعنية إلى توضيحات بشأن طبيعة هذا التنظيم، كما تأمل في أن تتم دراسة مختلف الإمكانيات والبدائل التي من شأنها توفير ظروف دراسية أكثر ملاءمة لكل فئة عمرية ودراسية.

كما أن معالجة الاكتظاظ والضغط الذي تعرفه بعض المؤسسات التعليمية تظل، في نظر العديد من الأسر، بحاجة إلى حلول مستدامة تراعي تطور المدينة واحتياجاتها المستقبلية، بدل الاكتفاء بإجراءات ظرفية تفرضها الضرورة الآنية.

نداء إلى الوزارة والجهات المسؤولة

وفي هذا السياق، يتجدد النداء إلى السيد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وإلى مختلف المسؤولين والجهات المعنية، من أجل الاطلاع على واقع المؤسسات التعليمية بمدينة بوسكورة، ودراسة وضعية ثانوية الفهدة بنت العاصي الشريم، والبحث عن حلول وبدائل مناسبة تراعي مصلحة التلاميذ وخصوصية مختلف المراحل الدراسية.

ويبقى الهدف من إثارة هذا الموضوع هو فتح نقاش مسؤول وبنّاء حول واقع التعليم بالمدينة، بما يخدم مصلحة التلميذ أولاً، ويساهم في تحسين ظروف التمدرس، ويحافظ على السير العادي للمؤسسات التعليمية وجودة خدماتها التربوية.

فالمدرسة ليست مجرد بناية ومقاعد دراسية، وإنما هي فضاء تربوي وإنساني ينبغي أن يوفر لكل تلميذ الظروف الملائمة لسنه ومرحلته الدراسية، بما يحفظ كرامته، ويضمن حقه في التمدرس في ظروف مناسبة، ويساهم في الارتقاء بجودة التعليم.

والسؤال المطروح اليوم ليس: من المسؤول؟ وإنما: كيف يمكن إيجاد الحل الأنسب لمواكبة حاجيات تلاميذ بوسكورة وضمان مستقبل تعليمي أفضل لهم؟

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث