في إطار الإجراءات الاستباقية المعتمدة على مستوى إقليم تاونات للحد من مخاطر الفيضانات والتقلبات الجوية، ترأس السيد عبد الكريم الغنامي، عامل الإقليم، صباح يوم الجمعة 28 نونبر 2025، اجتماع اللجنة الإقليمية لليقظة المكلفة بتدبير وتتبع أحداث الفيضانات.
وعرف الاجتماع حضور رؤساء المصالح الخارجية، ممثلي السلطات الأمنية، المدير الإقليمي للتجهيز والنقل، ممثلي الوكالة الحضرية، إلى جانب عدد من المسؤولين الترابيين ورؤساء الجماعات. وقد خُصّص هذا اللقاء لتقييم الوضعية الحالية واتخاذ التدابير العاجلة لحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم.
وخلال كلمته الافتتاحية، شدّد عامل الإقليم على أهمية التعبئة الشاملة لمواجهة مختلف السيناريوهات المحتملة، مؤكداً أن المنطقة تشهد تساقطات مطرية مهمة قد تتسبب في تشكل روافد خطيرة للوديان والمجاري المائية، وهو ما يستوجب يقظة مضاعفة من طرف جميع المصالح المعنية.
ودعا العامل إلى ضرورة التنسيق المحكم والفوري بين مختلف المتدخلين، ووضع الوسائل اللوجستيكية والبشرية رهن الإشارة، خصوصاً على مستوى المناطق المهددة بالفيضانات، مع الحرص على المراقبة المستمرة لمجاري المياه، والقناطر، والمنشآت الفنية، ونقط العبور الحساسة.
كما أكد المسؤول الإقليمي على أهمية مواصلة الرصد الجوي وتحيين المعطيات الميدانية بشكل آني، إلى جانب إشعار الساكنة المعرضة للخطر عند الضرورة واتخاذ الإجراءات الاحترازية في الوقت المناسب.
وقدّمت مختلف المصالح التقنية تقارير مفصلة حول وضعية التجهيزات ونقط الضعف وحالة البنيات التحتية، خاصة بالمناطق القروية التي غالباً ما تشهد تحولات مفاجئة بفعل الفيضانات.
كما تم التأكيد على مجموعة من التدابير العملية، من بينها:
* تنظيف قنوات الصرف الصحي والمجاري المائية.
* إزالة الأوحال والركام والتربة التي قد تعيق مرور المياه.
* تعبئة آليات الجماعات الترابية ووضعها رهن الإشارة عند الحاجة.
* مراقبة السدود والحواجز المائية الصغيرة.
* تتبع المناطق المهددة بالانهيارات.
وفي ختام الاجتماع، دعا عامل الإقليم المواطنين إلى التحلي بالحيطة والحذر وتجنب المجازفة بالعبور من الوديان والمجازات المائية أثناء ارتفاع منسوب المياه، مع ضرورة التبليغ الفوري عن أي واقعة أو ضرر محتمل لتسهيل تدخل السلطات المختصة.
وشدد المتحدث على أن سلامة الساكنة تبقى أولوية قصوى، وأن نجاح هذه الجهود يبقى رهيناً بتكاثف العمل بين السلطات، الجماعات الترابية، والمواطنين.
وقد أعقب الاجتماع قيام المسؤولين بجولة ميدانية للوقوف على عدد من النقط السوداء التي تُعرف عادة بتسجيل اختناقات مائية خلال فترات التساقطات الغزيرة.



Comments
0