أحيا صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، أمير المؤمنين، ليلة المولد النبوي الشريف، بترؤس جلالته للحفل الديني الذي أقيم بالقصر الملكي العامر بالرباط، احتفاءً بذكرى مولد خير البرية، المصطفى محمد ﷺ.
وتجسد العناية الملكية السامية بهذه المناسبة الدينية الجليلة، ما تحظى به ذكرى المولد النبوي الشريف من مكانة رفيعة لدى المغاربة، وما يطبعها من ارتباط وثيق بالثوابت الدينية والوطنية للمملكة، وفي مقدمتها إمارة المؤمنين، القائمة على صيانة وحدة العقيدة والمذهب وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال والتسامح.
وحضر هذا الحفل الديني المبارك صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وأصحاب السمو الملكي الأمراء، إلى جانب أصحاب المعالي الوزراء، ومستشاري جلالة الملك، ورئيسي مجلسي البرلمان، ورؤساء الهيئات الدستورية، وكبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، وعدد من الشخصيات المدنية والعسكرية.
كما حضر الحفل ثلة من العلماء والمقرئين وأعضاء المجلس العلمي الأعلى، إلى جانب عدد من أطر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
واستُهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها أحد القراء من دار القرآن الكريم، في أجواء روحانية مفعمة بالخشوع والإيمان.
وعقب ذلك، ألقى السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية درساً دينياً بين يدي جلالة الملك، تناول فيه جوانب من السيرة النبوية العطرة، وما تميز به الرسول الكريم ﷺ من كريم الأخلاق ونبل الشمائل، فضلاً عن الدروس والعبر المستخلصة من بعثته وهجرته، وما تحمله هذه الذكرى من معانٍ وقيم سامية يتعين استحضارها في حياة المسلمين، لاسيما قيم الرحمة والتضامن والتآخي والتكافل.
واختُتم الحفل برفع الدعاء الصالح لمولانا أمير المؤمنين، بأن يحفظه الله وينصره ويمدّه بعونه وتوفيقه، ويقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، ويحفظه في سائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
وتكتسي هذه المناسبة الدينية، التي يحرص جلالة الملك، أمير المؤمنين، على إحيائها، دلالات روحية ووطنية عميقة، من أبرزها تجديد التأكيد على مكانة إمارة المؤمنين باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لوحدة المملكة وثوابتها الدينية، فضلاً عن استحضار السيرة النبوية العطرة والاقتداء بما جسدته من قيم الصدق والأمانة والرحمة والتسامح والتكافل.
كما تشكل ذكرى المولد النبوي الشريف مناسبة تتقاسم فيها الأسرة المغربية، في مختلف ربوع المملكة، مشاعر الفرح والابتهاج بهذه الذكرى المباركة، التي تحضر في البيوت والمساجد ومختلف الفضاءات الدينية والاجتماعية.
وبهذه المناسبة العطرة، يرفع الشعب المغربي أصدق التهاني وأطيب الأماني إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، سائلاً المولى عز وجل أن يعيد هذه الذكرى المباركة على جلالته بموفور الصحة والعافية وطول العمر، وأن يحفظه بما حفظ به الذكر الحكيم، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وأن يعيد هذه الذكرى على المملكة المغربية والأمة الإسلامية جمعاء باليمن والخير والبركات.


Comments
0