«سركلاج» لفرقة «جوار» تفتتح الموسم المسرحي من مولاي رشيد: حين تغدو الأسرة مرآة للذاكرة والذات | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

«سركلاج» لفرقة «جوار» تفتتح الموسم المسرحي من مولاي رشيد: حين تغدو الأسرة مرآة للذاكرة والذات

IMG-20260901-WA0011

تفتتح فرقة «جوار Jiw Art للمسرح» الدخول الثقافي الجديد للعام 2026 برهان فني متجدد، حيث تحتضن قاعة المركب الثقافي مولاي رشيد بالدار البيضاء، مساء اليوم الثلاثاء فاتح شتنبر في تمام الساعة الثامنة مساءً، العرض الأول للمسرحية الجديدة «سركلاج»، المقدمة بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة.

تغوص التجربة المسرحية الجديدة في أعماق الذات الإنسانية عبر تفكيك البنية الأسرية وجعلها مختبرا مصغرا للصراعات النفسية والاجتماعية. وتعتمد «سركلاج» على نص كتبه محمد أمين اطراوا، ودراماتورجيا وإخراج ربيع بن جحيل التدلاوي، فيما يجسد أدوار البطولة الثلاثي ساندية تاج الدين، سعد موفق، وريم مريمري سينوغرافيا العرض للفنان ياسين برعيش.تفكيك الذاكرة ومواجهة الازدواجية تنطلق أحداث العمل من واقع أسرة تتشابك فيها الرغبات بالذكريات الأليمة، حيث ترسم الشخصيات ثلاثة أبعاد متباينة للوجود، إذ تجسد ليلى رمز البيت والأرض والملجأ المحاول لرأب الصدع وترميم ما تشتت، فيما تتوق سلمى للتحرر من ثقل الإرث النفسي والذاكرة المكبلة.

وفي المقابل، يطرح عزيز تناقضا اجتماعيا صارخا يجسد ازدواجية المعايير في الحكم على خطيئة الرجل والمرأة وما ينتج عنها من تمزقات داخلية.ولا تقف المسرحية عند حد السرد الواقعي التقليدي، بل تتجاوزه نحو الاشتغال على التداخل الفني بين الوعي واللاوعي والخيال، محولة خشبة المسرح إلى فضاء مفتوح لمواجهة الذات بعيدا عن أحكام القيم الجاهزة ومفهوم الطهرانية المطلقة.جمالية المقص وآلة الخياطةوعلى المستوى البصري والرمزية الدرامية، يستند العرض إلى ثنائية محورية تتجلى في رمزية المقص كدلالة على القطع والفصل والتفكك، مقابل آلة الخياطة التي تحيل على الترميم وإعادة الوصل ولم شمل الأجزاء المنكسرة.

ويتحول صوت آلة الخياطة في بداية العرض ونهايته إلى نبض درامي يمنح المسرحية بنيتها الدائرية، ليترجم عنوان العمل Cerclage بمعناه الفلسفي الذي لا يعني الاكتمال المغلق، بل يعبر عن رحلة مستمرة ومتكررة بين التفكك والمواجهة، ثم الترميم وإعادة التشكل.طاقم فني متكامليتحرك العرض وفق رؤية سينوغرافية صممها ياسين برعيش، وبصمة موسيقية للفنان عبد الفتاح النكادي، إلى جانب تصميم ملابس تولته أميمة الخضري، وإضاءة عبد الفتاح لمكشط، وصوت محمد أمين كصرى، ومساعدة في الإخراج لمحمد أيمن اطراوا. بينما تشرف على الجوانب الإدارية والتواصلية طاقات تقنية وإنتاجية تقودها إدارة الإنتاج لرضا قادا، والإعلام لعبد الواحد الشاهي، والعلاقات العامة لضرمام عبد الرحيم، وإدارة الخشبة لمحمد العويسي، والمحافظة العامة لبدر الدين السعدي، مع تنفيذ تقني لإلياس موتان.بهذا العرض، تراهن فرقة «جوار Jiw Art» على تقديم مسرح يتجاوز الترفيه إلى طرح الأسئلة الوجودية وإعادة الاعتبار للخشبة كفضاء للتأمل والمكاشفة مع بداية موسم مسرحي جديد.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث