في سياق الدينامية المتواصلة التي تعرفها مختلف مناطق المملكة المغربية في مجال تأطير الشباب وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة، شهدت منطقة سوالم طريفية التابعة لإقليم برشيد، يوم الجمعة 28 يوليوز 2026، حدثاً تنظيمياً بارزاً تمثل في الإعلان الرسمي عن تأسيس فرع المرصد الوطني للشباب الملكي عبر العالم بالمنطقة، في خطوة تروم تقريب أهداف المرصد وبرامجه من الشباب والساكنة المحلية.

ويأتي هذا التأسيس في إطار تنزيل الأهداف العامة للمرصد الوطني للشباب الملكي عبر العالم، وانسجاماً مع توجهاته الرامية إلى تعزيز قيم المواطنة، وترسيخ ثقافة المشاركة، وتأطير الطاقات الشابة، وتشجيع المبادرات التي تخدم المجتمع وتساهم في التنمية المحلية.
ويشكل إحداث هذا الفرع إضافة جديدة إلى شبكة فروع المرصد، باعتباره إطاراً يهدف إلى خلق فضاءات للتواصل والتأطير، وتمكين الشباب من الانخراط الإيجابي في مختلف المجالات الاجتماعية والثقافية والرياضية، بما يعزز دورهم كقوة اقتراحية وفاعلة داخل المجتمع.
احتضنت منطقة سوالم طريفية فعاليات الجمع التأسيسي لفرع المرصد الوطني للشباب الملكي عبر العالم، وسط أجواء طبعها الشعور بالمسؤولية والرغبة في إطلاق تجربة شبابية جديدة تقوم على القرب من المواطنين والاستماع إلى انتظاراتهم.
وقد انعقد هذا الجمع بناءً على التزكية الرسمية الصادرة عن رئيسة المكتب التنفيذي للمرصد، السيدة ليلى خباز، تحت رقم التزكية 2026-01، حيث تم الإعلان عن تأسيس الفرع وانتخاب المكتب المسير الذي سيتولى مهمة الإشراف على تنزيل أهداف المرصد وبرامجه على مستوى المنطقة.
وأسفر الجمع التأسيسي عن تشكيل المكتب المسير لفرع سوالم طريفية على الشكل التالي:
- الرئيسة: سميرة اجمامكي
- نائبة الرئيسة: ربيعة تاقورت
- أمين المال: محماد أكوزول
- الكاتب العام: عبد الغني فراح
- نائب الكاتب العام: عمر صابر
- مستشار: مصطفى خليط
- مستشارة: منية رئيف
وتحمل هذه التشكيلة مسؤولية قيادة المرحلة المقبلة، والعمل على بناء فرع فعال ومنفتح، قادر على مواكبة تطلعات الشباب، والانخراط في مختلف المبادرات التي تستهدف خدمة المنطقة وساكنتها.
وأكدت رئيسة الفرع، السيدة سميرة اجمامكي، أن تأسيس هذا الفرع يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العمل الميداني والتواجد بالقرب من الشباب وسكان المنطقة، مشددة على أن الهدف الأساسي يتمثل في خلق إطار للتواصل والتأطير، ودعم المبادرات الشبابية، والمساهمة في مختلف الأوراش التنموية.
وأضافت أن المكتب الجديد سيعمل على جعل الشباب محوراً أساسياً في برامجه، من خلال الإنصات إلى أفكارهم، وتشجيع مشاريعهم، وفتح المجال أمامهم للمساهمة في الحياة المجتمعية، بما يعزز روح المبادرة والمسؤولية لديهم.
ويضع الفرع ضمن أهدافه المستقبلية ترسيخ قيم المواطنة والتضامن، والعمل على نشر ثقافة المشاركة الإيجابية، وتعزيز الوعي بأهمية الانخراط في خدمة المجتمع، من خلال برامج وأنشطة تستهدف مختلف الفئات.
كما يطمح الفرع إلى تنظيم مجموعة من المبادرات الاجتماعية والثقافية والرياضية، التي من شأنها خلق حركية جديدة داخل المنطقة، وتوفير فضاءات للتواصل بين الشباب، وتشجيع المواهب والطاقات المحلية.
وتكتسي الأنشطة الثقافية والاجتماعية أهمية خاصة في برنامج الفرع، بالنظر إلى دورها في تعزيز الروابط الاجتماعية، وإبراز القدرات الإبداعية للشباب، والمساهمة في بناء مجتمع يقوم على التعاون والتكافل والانفتاح.
وفي الجانب الرياضي، يعتزم الفرع دعم المبادرات الهادفة إلى تشجيع ممارسة الرياضة، باعتبارها وسيلة مهمة للتربية والانضباط وتعزيز روح المنافسة الإيجابية، إضافة إلى دورها في حماية الشباب من مختلف أشكال الفراغ.
كما يشكل الانفتاح على مختلف الفاعلين المحليين أحد المحاور الأساسية في توجهات الفرع، من خلال بناء علاقات تعاون وشراكة مع المؤسسات والهيئات والجمعيات وفعاليات المجتمع المدني، بهدف توحيد الجهود وخدمة التنمية المستدامة.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن مثل هذه المبادرات تكتسي أهمية كبيرة، باعتبار أن الشباب يمثلون رصيداً بشرياً مهماً، وأن تأطيرهم ومواكبتهم يساهمان في تعزيز الاستقرار الاجتماعي وخلق جيل قادر على تحمل المسؤولية والمشاركة في بناء المستقبل.
كما أن تأسيس فرع المرصد بسوالم طريفية يعكس أهمية العمل القائم على القرب، حيث تتيح الفروع المحلية إمكانية التواصل المباشر مع المواطنين، ورصد احتياجات الشباب، وتحويل الأفكار والمقترحات إلى برامج عملية قابلة للتنفيذ.
ولا تقتصر أهمية هذا المشروع على الجانب التنظيمي فقط، بل تتجاوز ذلك إلى خلق دينامية جديدة داخل المنطقة، من خلال تشجيع العمل التطوعي، ودعم المبادرات المواطنة، والمساهمة في تعزيز ثقافة المشاركة والانخراط في الشأن العام.
يشكل تأسيس فرع المرصد الوطني للشباب الملكي عبر العالم بسوالم طريفية محطة جديدة في مسار دعم العمل الشبابي وتعزيز حضور الشباب في مختلف المجالات، كما يمثل فرصة لإطلاق مبادرات هادفة تستجيب لحاجيات المنطقة وتطلعات سكانها.
ويبقى نجاح هذه التجربة مرتبطاً بمدى قدرة المكتب المسير على تنزيل برامجه على أرض الواقع، وتعزيز التواصل مع الشباب، والانفتاح على مختلف الشركاء، وتحويل الأهداف المسطرة إلى مشاريع ومبادرات ملموسة تعود بالنفع على المجتمع المحلي.
إن الاستثمار في الشباب هو استثمار في المستقبل، وتأطير الطاقات الشابة وتشجيع مشاركتها يعد من الركائز الأساسية لبناء مجتمع متوازن يقوم على المسؤولية والمواطنة والعمل الجماعي.
وبهذه المناسبة، يجدد أعضاء فرع المرصد الوطني للشباب الملكي عبر العالم بسوالم طريفية التزامهم بالعمل الجاد والمسؤول، والمساهمة في خدمة المنطقة وتعزيز قيم المواطنة والانتماء.
حفظ الله مولانا الإمام صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وأقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، وشقيقته صاحبة السمو الملكي الأميرة لالة خديجة، وشد أزره بصنوه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وبكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.


Comments
0