صادق مجلس جهة فاس مكناس، خلال دورته العادية لشهر يوليوز 2026، المنعقدة بمدينة إفران، على اتفاقية شراكة لتمويل وإنجاز برنامج التأهيل الحضري لمدينة صفرو، بغلاف مالي إجمالي يبلغ 250 مليون درهم، يمتد خلال الفترة ما بين 2026 و2028، بهدف تعزيز البنية التحتية وتحسين الإطار الحضري ومواكبة التنمية المحلية.
ويشمل البرنامج توسعة وتقوية المحاور الطرقية الرئيسية، وإعادة هيكلة الأحياء ناقصة التجهيز، وتأهيل الأحياء القديمة والمتدهورة، إضافة إلى إنجاز الشطر الثاني من تهيئة ساحة باب المقام، فيما تبلغ مساهمة مجلس جهة فاس مكناس 20 مليون درهم ضمن الكلفة الإجمالية للمشروع.
وجاء اعتماد الاتفاقية بصيغتها الجديدة بعد مراجعة المشروع الذي سبق أن صادق عليه المجلس خلال دورة مارس 2026، عقب مشاورات بين مختلف الشركاء، خاصة عمالة إقليم صفرو والشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس مكناس، التي أوكلت إليها مهمة إنجاز المشروع بصفتها صاحب المشروع المنتدب.
وخلال الدورة نفسها، صادق المجلس أيضًا على اتفاقيات أخرى تهم تأهيل المراكز الصاعدة بإقليم إفران، وبناء وتجهيز مراكز للإغاثة التابعة للوقاية المدنية بمختلف عمالات وأقاليم الجهة باستثمار يناهز 157.9 مليون درهم، وإحداث سوق جملة من الجيل الجديد للمنتجات الفلاحية والغذائية، وتأهيل أسواق نموذجية، إلى جانب تهيئة منطقة مخصصة لأنشطة صناعة الخشب بمدينة مكناس.
وأكد رئيس مجلس جهة فاس مكناس أن برنامج التنمية الجهوية 2022-2027 يعرف تقدمًا في التنفيذ، حيث تم إنجاز 20 في المائة من المشاريع المبرمجة، فيما توجد 42 في المائة في طور الانطلاق أو الإنجاز، و9 في المائة في مرحلة الدراسات، مقابل 29 في المائة لا تزال في طور الإعداد.
وأضاف أن مشاريع عقد البرنامج بين الدولة وجهة فاس مكناس سجلت بدورها تقدمًا، بعدما تم استكمال أكثر من 40 في المائة منها، فيما توجد بقية المشاريع في مراحل متقدمة من الإنجاز، ويرتقب استكمالها خلال الفترة المقبلة.
ورغم أهمية الغلاف المالي المرصود، يرى متابعون للشأن المحلي أن نجاح هذا البرنامج لن يقاس بقيمة الاعتمادات أو بعدد الاتفاقيات المصادق عليها، بل بمدى احترام آجال الإنجاز، وجودة الأشغال، وقدرة المشاريع المبرمجة على تحسين البنية التحتية ومعالجة الإكراهات التي تعرفها بعض الأحياء والمحاور الطرقية.


Comments
0