أسفرت عملية أمنية نوعية باشرتها مصالح الشرطة القضائية بولاية أمن الدار البيضاء، اعتماداً على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عن تفكيك نشاط إجرامي مرتبط بتخزين وتوزيع المفرقعات والشهب النارية المهربة، وذلك يوم الخميس 15 يناير الجاري.
وقد مكنت هذه العملية من توقيف شخصين يبلغان من العمر 41 و53 سنة، يشتبه في تورطهما في حيازة وترويج مواد شديدة الخطورة وقابلة للاشتعال، حيث تم حجز ما يقارب 37 ألف وحدة من المفرقعات والشهب النارية داخل مستودعين كائنين بكل من الدار البيضاء والدروة. وجاء توقيف المعنيين بالأمر في حالة تلبس، أثناء مباشرتهم لأنشطة مرتبطة بتخزين هذه المواد المحظورة وإعدادها للتسويق.
وأبرزت المعاينات التقنية والأمنية الأولية أن جزءاً من المحجوزات ينطوي على درجة عالية من الخطورة، بالنظر إلى تركيبتها وقدرتها التدميرية، كما تبين أن بعض هذه الأنواع سبق استعمالها في وقائع اعتداء خلفت إصابات متفاوتة الخطورة، ما يعكس حجم التهديد الذي تمثله على النظام العام وسلامة المواطنين.
وتم إخضاع المشتبه فيهما لإجراءات البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك قصد تحديد الامتدادات المحتملة لهذا النشاط غير المشروع، والكشف عن مصادر تهريب هذه المفرقعات ومسارات إدخالها إلى التراب الوطني، إضافة إلى رصد باقي المتورطين المفترضين في عمليات التوزيع والبيع.
وتأتي هذه العملية في سياق مقاربة أمنية استباقية تعتمدها مصالح الأمن الوطني بتنسيق وثيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، تروم الحد من انتشار المفرقعات والشهب النارية المهربة، والتصدي لما قد ينتج عن استعمالها في أعمال إجرامية أو أحداث شغب من مخاطر تهدد أمن الأشخاص والممتلكات.


Comments
0