في مشهد يعكس دينامية التنمية التي يشهدها إقليم برشيد، احتضنت عمالة الإقليم مراسيم تخليد الذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بحضور رسمي ترأسه عامل الإقليم جمال خلوق، وسط أجواء طبعتها روح المسؤولية والانخراط الجماعي في مواصلة تنزيل هذا الورش الملكي الذي تحول على مدى أكثر من عقدين إلى عنوان بارز للتنمية الاجتماعية بالمغرب.
الاحتفال لم يكن مجرد محطة بروتوكولية عابرة، بل شكل مناسبة لاستحضار التحولات التي عرفها الإقليم بفضل مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، سواء في دعم الفئات الهشة، أو تحسين البنيات والخدمات الاجتماعية، أو مواكبة الشباب والنساء حاملي المشاريع، إلى جانب تعزيز فرص الإدماج الاقتصادي والاجتماعي بعدد من الجماعات الترابية.
وخلال هذا اللقاء، تم تسليط الضوء على حصيلة من المشاريع والمبادرات التي ساهمت في تغيير واقع عدد من الأسر، وفتحت آفاقا جديدة أمام الشباب، عبر برامج مدرة للدخل ومشاريع ذات وقع مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، في انسجام مع الرؤية الملكية التي جعلت من العنصر البشري جوهر كل تنمية حقيقية.
وأكد عامل الإقليم في كلمته أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تواصل لعب دور محوري في تكريس قيم التضامن والعدالة الاجتماعية، داعيا مختلف المتدخلين والفاعلين المحليين إلى مضاعفة الجهود وتعزيز الالتقائية بين البرامج التنموية، بما يضمن استدامة المشاريع وتحقيق أثر ملموس لفائدة الساكنة.
ويأتي تخليد هذه الذكرى ليؤكد أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لم تعد مجرد برنامج اجتماعي، بل أصبحت رافعة حقيقية للتنمية المحلية، وخيارا استراتيجيا لمواجهة الهشاشة والفوارق الاجتماعية، عبر مقاربة تشاركية تجعل المواطن في صلب الاهتمام، وتفتح المجال أمام تنمية أكثر إنصافا وشمولا داخل إقليم برشيد.




Comments
0