الخال والد ؛
كلمة تربينا معها وسمعناها كثيرا وخاصة من خلال الاعمال المصرية ، لكنني شخصيا لم أعرف معناها أو على الأقل لم أستشعر معناها الحقيقي حتى فقدت خالي سعيد فنيدي ؛ هذا الرجل الرمز كان دائما علامة مميزة في حياتي ، منذ ولادتي ومرورا بجميع مراحل الطفولة والشباب والكبر .
وحتى وأنا أحاول أن أتحدث عن سعيد لا أعلم كيف افعل ذلك ، فهل أتحدث عن الرجل أو الاب أو الخال أو الصديق أم الصحفي ؛ ولعل ما اكتشفته بعد رحيل الرجل يعد مثيرا للغاية، فرغم ابتسامته الدائمة كان شجاعا جدا إلى حد الجرأة التي قد تضايق البعض ؛ لكنه كان يحب الجميع دون استثناء ، ولعلني أقف عند موقفين بعد فقدانه : تلك المرأة التي قدمت واجب العزاء قائلة :(الله يرحمو كان ديال الناس كاملين) .وفعلا كان سعيد فنيدي ملك الجميع ؛ لم يترك أحدا إلا وساعده أو سانده ؛ وكان يقضي حوائج الناس حرفيا .وهنا الموقف الثاني حين تذكرت الآية الكريمة :(لكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات). وسعيد فنيدي كان سباقا للخير حريصا عليه بصورة دائمة ولا أعتقد أن أحدا حضر جنازات وتسهيل إجراءات كما فعل سعيد فنيدي ؛ حتى أن الرجل الذي حفر قبره قال : (البارح كان هنا مع واحد الجنازة) . قالها وهو يبتسم وكأنه لم يكن قلقا ، ولكن الكلمات لم تكن لتخفف من وطأة وقسوة فراق خالي وصديق عمري .
واليوم وليس ككل يوم جمعة لن أجد دراجته أمام المنزل ولن يحمل سجادة الصلاة ولن نمزح بعد الصلاة
لأن رجلاكان عندي كل شيء رحل إلى مكان أفضل .
فاللهم يا من لا تضيع عنده الودائع استودعك خالي سعيد فارحمه إنك الغفور الرحيم.


Comments
0