«لمحبة».. تجربة مسرحية مغربية تختتم جولتها وسط تفاعل الجمهور | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |الثقافة وفن

«لمحبة».. تجربة مسرحية مغربية تختتم جولتها وسط تفاعل الجمهور

IMG-20260820-WA0023

بعد سلسلة من العروض التي قادتها إلى عدد من المسارح المغربية، أسدلت مسرحية «لمحبة» الستار على جولتها الفنية، محققة حضوراً لافتاً وتفاعلاً من الجمهور، في تجربة أكدت من خلالها الفرقة المنتجة أهمية المسرح كفضاء للفرجة وطرح القضايا الإنسانية والاجتماعية.

وانطلقت رحلة «لمحبة» من مدينة الدار البيضاء، حيث قدم العمل عروضه الأولى التي حظيت باهتمام الجمهور، قبل أن تواصل الفرقة جولتها نحو عدد من المدن، في إطار سعيها إلى إيصال العمل إلى جمهور أوسع.

وقد بلغ عدد المتفرجين الذين تابعوا مختلف العروض حوالي 1800 شخص من فئات عمرية متعددة.وتقدم المسرحية، من إنتاج Idea Creators Production وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، طرحاً فنياً يمزج بين الكوميديا والدراما، مع حضور واضح للكوميديا السوداء، بما يسمح بمعالجة مجموعة من المواضيع الاجتماعية بطريقة تجمع بين السخرية والرسالة.

ويشارك في هذا العمل المسرحي عدد من الأسماء المعروفة في الساحة الفنية المغربية، من بينهم عبد الرحيم المنياري، مونية لمكيمل، عبد الرحمان الشركي، عادل نعمان، زينب وبدي ومحمد أيمن طراوا، الذين قدموا أداءً ساهم في خلق تفاعل مباشر مع الجمهور خلال مختلف محطات الجولة.ويحمل العرض رؤية المخرج مصطفى صبحي، فيما يعود التأليف إلى أمين ناسور، حيث اشتغل الفريق على تقديم عرض يجمع بين قوة الأداء والإيقاع المسرحي والعناصر البصرية. كما شكل الديكور والإضاءة والتقنيات الحديثة جزءاً أساسياً من الهوية البصرية للعمل، ومنحته بعداً جمالياً ساعد على تعزيز أجواء العرض.وتتجاوز «لمحبة» حدود العرض الكوميدي التقليدي، إذ تحاول من خلال شخصياتها وأحداثها الاقتراب من الإنسان وعلاقاته بالآخر، وتسليط الضوء على قيم التواصل والتعاطف والمحبة، دون التخلي عن عنصر المتعة والفرجة.وبالنسبة لفريق العمل، فإن نجاح الجولة لا يقاس فقط بعدد العروض أو المتفرجين، وإنما أيضاً بحجم التفاعل الذي رافق المسرحية في مختلف محطاتها، وهو ما يعكس، حسب القائمين عليها، حاجة الجمهور إلى أعمال مسرحية تجمع بين الترفيه والفكرة والرسالة الإنسانية.ومع نهاية الجولة، تفتح «لمحبة» صفحة جديدة في مسارها، بعدما تمكنت من الوصول إلى جمهور متنوع، مقدمة تجربة فنية تراهن على المزج بين الضحك والتأمل، وعلى جعل المسرح مساحة للقاء والحوار حول الإنسان والمجتمع.

«لمحبة».. مسرح يضحك جمهوره، لكنه يترك وراء الضحكة سؤالاً يستحق التفكير.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث