مع انطلاق مشاورات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة، تتطلع الجالية المغربية المقيمة بالخارج باهتمام إلى المرحلة المقبلة، أملاً في أن تشكل محطة جديدة في علاقتها مع المؤسسات الوطنية، تقوم على الإنصات والتواصل وتعزيز آليات العمل والإنجاز.
وإذ ترحب فعاليات المجتمع المدني المغربي بالخارج بكل خطوة من شأنها تعزيز حضور المرأة المغربية في مواقع القرار، فإنها توجه إلى السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعيّنة والمكلّفة بتشكيل الحكومة، مطلباً يتعلق بإعادة الاعتبار لملف مغاربة العالم، من خلال إحداث وزارة خاصة بالمغاربة المقيمين بالخارج، وتعيين وزير أو وزيرة متفرغ(ة) لهذا الملف، يتمتع بصلاحيات واضحة ووسائل العمل اللازمة.
وترى الفعاليات الموقعة على البيان أن تعدد وتشعب القضايا المرتبطة بالجالية المغربية بالخارج يستدعي وجود مؤسسة حكومية متخصصة، تتولى متابعة ملفاتها والتنسيق بشأنها بين مختلف القطاعات الحكومية المعنية، بما يضمن استمرارية التدبير ووضوح المسؤوليات.
وتؤكد الفعاليات أن مغاربة العالم لا يمثلون فقط رافداً اقتصادياً من خلال التحويلات والاستثمارات، بل يشكلون جزءاً من المجتمع المغربي، ويساهمون في الاقتصاد الوطني، ويحافظون على روابطهم الاجتماعية والثقافية والوطنية بالمغرب، إلى جانب حضورهم في مجتمعات الإقامة.
وفي هذا السياق، تطرح فعاليات المجتمع المدني المغربي بالخارج مجموعة من المطالب، من بينها:
- إحداث وزارة خاصة بالمغاربة المقيمين بالخارج، أو إسناد هذا الملف إلى وزير مستقل بصلاحيات واضحة.
- إحداث آلية دائمة للحوار والتشاور مع جمعيات وفعاليات مغاربة العالم بمختلف دول الإقامة.
- تحسين الخدمات القنصلية والإدارية، وتسريع الرقمنة، وتبسيط المساطر، وتقريب الإدارة من المواطنين.
- الدفاع عن الحقوق الاجتماعية لمغاربة العالم، ولا سيما ما يتعلق بالتقاعد والضمان الاجتماعي ونقل الحقوق المكتسبة بين المغرب ودول الإقامة.
- تسهيل الاستثمار بالمغرب وإزالة العراقيل الإدارية التي تواجه المستثمرين من أبناء الجالية.
- مراجعة وتطوير الاتفاقيات الثنائية بما يواكب التحولات التي عرفتها أوضاع الجالية المغربية خلال العقود الأخيرة.
- تحسين ظروف عودة مغاربة العالم خلال العطلة الصيفية، خصوصاً في ما يتعلق بالنقل الجوي والبحري والأسعار وجودة الخدمات.
- تعزيز حماية ومواكبة المغاربة في حالات الوفاة والأزمات والظروف الاجتماعية الصعبة في بلدان الإقامة.
- إشراك الكفاءات المغربية بالخارج في مشاريع التنمية والاستثمار، والاستفادة من خبراتها وتجاربها.
- فتح قنوات تواصل مباشرة ومنتظمة بين المسؤول الحكومي المكلف بشؤون الجالية وفعاليات مغاربة العالم، بما يتيح متابعة المطالب والملفات بشكل مستمر.
وتعتبر الفعاليات أن المرحلة المقبلة تستدعي تطوير العلاقة بين الدولة ومغاربة العالم على أساس الثقة والشراكة والاحترام المتبادل، بما يتجاوز المناسبات والخطابات نحو آليات مؤسساتية دائمة للتواصل والتشاور والمتابعة.
وترى أن وجود مسؤول حكومي متفرغ لهذا الملف، بصلاحيات وإمكانات واضحة، من شأنه أن يساهم في تجميع مختلف القضايا المرتبطة بمغاربة العالم، وتحسين التنسيق بين القطاعات المعنية، وتعزيز الاستجابة لمطالبهم وانشغالاتهم.
وعليه، تأمل شبكة فعاليات المجتمع المدني المغربي بالخارج أن تحظى هذه المطالب بالاهتمام خلال مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، وأن تتجه الحكومة المقبلة نحو إرساء إطار مؤسساتي أكثر وضوحاً وفعالية لتدبير شؤون مغاربة العالم.
وتؤكد الفعاليات أن مغاربة العالم جزء من الوطن أينما كانوا، وأن ما تطالب به لا يتعلق بامتياز خاص، وإنما بإطار مؤسساتي يواكب الجالية، ويعمل على حماية حقوقها، والاستماع إلى مطالبها، وتعزيز مشاركتها في مسار التنمية وبناء مستقبل المغرب.
شبكة فعاليات المجتمع المدني المغربي بالخارج
من أجل شراكة جديدة بين مغاربة العالم ووطنهم الأم.


Comments
0