نظمت جمعية “ملاك لأطفال ومربيات التوحد” بالحسيمة نشاطاً ثقافياً متميزاً لفائدة الأطفال المستفيدين من خدماتها، خُصص للتعريف بقضية الوحدة الترابية للمملكة وتعزيز قيم الانتماء الوطني، وذلك بفضاء الذاكرة التاريخية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالحسيمة.

وشكل النشاط مناسبة لإطلاع الأطفال على جوانب من الثقافة الحسانية والموروث الحضاري للأقاليم الجنوبية للمملكة، من خلال ورشات تفاعلية وأنشطة بيداغوجية صُممت بما يراعي خصوصيات أطفال التوحد ويقرب إليهم المفاهيم الوطنية بأساليب مبسطة ومبتكرة.
وعاش المشاركون أجواء مستوحاة من البيئة الصحراوية المغربية، حيث ارتدوا أزياء تقليدية تعكس أصالة التراث الحساني، كما تعرفوا على بعض العادات والتقاليد المرتبطة بالحياة اليومية في الصحراء، في مشهد جسد عمق الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع مختلف جهات المملكة.

ولقيت هذه المبادرة إشادة واسعة من الحاضرين والمهتمين بالشأن التربوي والجمعوي، بالنظر إلى نجاحها في المزج بين التربية على المواطنة والإدماج الاجتماعي لفئة الأطفال في وضعية توحد، عبر أنشطة هادفة تجمع بين التعلم والترفيه.
وفي هذا السياق، نوهت جمعية “ملاك” بالدعم الذي قدمه فضاء الذاكرة التاريخية بالحسيمة لإنجاح هذه المحطة التوعوية، معبرة عن امتنانها لإدارة المؤسسة ولكافة العاملين بها، وخاصة الأستاذ عبد الإله أوفلاح، نظير مساهمته في توفير الظروف الملائمة لاحتضان النشاط وتعريف الأطفال بمحطات مضيئة من تاريخ المقاومة المغربية والدفاع عن الوحدة الترابية.
كما أبرزت الجمعية الدور المحوري الذي تضطلع به أطرها التربوية، تحت إشراف رئيسة الجمعية الأستاذة سهام بولعيون، في إعداد وتنفيذ برامج تربوية تراعي الاحتياجات الخاصة للأطفال وتعمل على ترسيخ قيم المواطنة والهوية الوطنية لديهم بأساليب حديثة وفعالة.
وأكدت الجمعية أن انفتاح أطفال التوحد على القضايا الوطنية والثقافية يشكل جزءاً أساسياً من مسار إدماجهم داخل المجتمع، مشددة على مواصلة جهودها الرامية إلى تمكين هذه الفئة من فرص التعلم والمشاركة الفاعلة في مختلف الأنشطة التربوية والوطنية.
واختتمت فعاليات النشاط بتوثيق اللحظات المميزة من خلال صور جماعية وتذكارية، عكست نجاح المبادرة في الجمع بين الرسالة التربوية والبعد الوطني، وتركت أثراً إيجابياً لدى الأطفال وأسرهم والأطر المشرفة عليهم.


Comments
0