من منصة البرلمان إلى قلوب المغاربة.. هل تنجح السيدة فاطمة الزهراء المنصوري في أول اختبار سياسي؟ - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

من منصة البرلمان إلى قلوب المغاربة.. هل تنجح السيدة فاطمة الزهراء المنصوري في أول اختبار سياسي؟

FB_IMG_1791481811863

غداً لن يكون افتتاح الدورة البرلمانية حدثاً عادياً في الحياة السياسية المغربية، بل محطة ستدخل سجل التاريخ السياسي للمملكة من بابه الواسع. فالسيدة فاطمة الزهراء المنصوري تستعد لتكون أول امرأة تتولى بصفتها رئيسة للحكومة، تقديم البرنامج الحكومي من فوق منصة البرلمان، في مشهد يحمل دلالات سياسية ومؤسساتية تتجاوز مجرد كسر حاجز رمزي ظل قائماً لعقود.

غير أن أهمية اللحظة لا تكمن فقط في كون امرأة تصل إلى هذا الموقع غير المسبوق في التاريخ السياسي المعاصر للمغرب، بل في حجم الانتظارات المعلقة على أول خطاب حكومي أمام ممثلي الأمة.

فالمغاربة الذين تابعوا التحولات السياسية الأخيرة لا يبحثون اليوم عن رمزية جديدة تضاف إلى سجل الإنجازات، بقدر ما ينتظرون إجابات واضحة عن أسئلة يومية تؤرقهم وتؤثر بشكل مباشر على أوضاعهم المعيشية.

من تحت قبة البرلمان ستكون رئيسة الحكومة أمام اختبار سياسي حقيقي، وليس مجرد موعد دستوري أو بروتوكولي.

فالكلمات التي ستُقال غداً ستخضع لميزان دقيق بين الطموح والواقع، وبين الوعود والإمكانيات، وبين الرغبة في صناعة الأمل وقدرة الحكومة على تحويله إلى سياسات وقرارات ملموسة فالشارع المغربي ينتظر مواقف واضحة من قضايا التشغيل وغلاء المعيشة والتعليم والصحة والحماية الاجتماعية والاستثمار والتنمية المجالية، كما يترقب الكيفية التي ستتعامل بها الحكومة الجديدة مع تحديات داخلية وإقليمية متسارعة تفرض رؤية دقيقة وقرارات جريئة.

صحيح أن التاريخ سيسجل اسم السيد فاطمة الزهراء المنصوري باعتبارها أول امرأة تتولى هذه المهمة من موقع رئاسة الحكومة، لكن التاريخ السياسي لا يُقاس فقط بالسوابق والرموز، بل بما يتركه أصحاب القرار من أثر في حياة المواطنين.

ولذلك فإن الرهان الحقيقي لا يكمن في حدث الوصول إلى المنصة، بل في مضمون الرسائل التي ستنطلق منها، وفي قدرتها على إقناع المغاربة بأن المرحلة المقبلة تحمل أجوبة عملية لانتظاراتهم المتراكمة.

غداً ستتجه الأنظار إلى البرلمان، ليس فقط لمتابعة لحظة تاريخية، بل للاستماع إلى خطاب قد يرسم ملامح مرحلة سياسية جديدة. فبين رمزية الحدث وثقل المسؤولية، يبقى السؤال الذي يشغل الرأي العام: هل سيكون خطاب أول رئيسة حكومة في تاريخ المغرب المعاصر بداية لعهد الإنجاز، أم مجرد محطة رمزية أخرى في سجل السياسة المغربية؟ .

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث