هرمز تحت التهديد إيران تلوّح بخنق شريان الطاقة العالمي وتدفع المنطقة نحو حافة الانفجار | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

هرمز تحت التهديد إيران تلوّح بخنق شريان الطاقة العالمي وتدفع المنطقة نحو حافة الانفجار

IMG-20260621-WA0003

عادت إيران إلى استخدام واحدة من أخطر أوراق الضغط الجيوسياسي في العالم، معلنة إعادة إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، في خطوة تصعيدية تحمل رسائل تتجاوز حدود الرد العسكري التقليدي لتطال أمن الطاقة العالمي واستقرار الاقتصاد الدولي.القرار الإيراني جاء رداً على استمرار الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان، والتي اعتبرتها طهران انتهاكاً مباشراً للتفاهمات التي جرى التوصل إليها مع الولايات المتحدة في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء دوامة الصراع في الشرق الأوسط. وبذلك، لم يعد التصعيد محصوراً في ساحة المواجهة العسكرية، بل انتقل إلى أحد أكثر الممرات البحرية حساسية على مستوى العالم.القوات المسلحة الإيرانية، مدعومة ببحرية الحرس الثوري، وصفت إغلاق المضيق بأنه “المرحلة الأولى من الرد”، في إشارة واضحة إلى أن طهران مستعدة للانتقال إلى مستويات أعلى من الضغط إذا استمرت التطورات الميدانية في لبنان بالاتجاه نفسه. وتكمن خطورة هذه الخطوة في أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه تهديداً مباشراً للأسواق الدولية.وفي موازاة التصعيد الميداني، أعلنت إيران تعليق أول جولة من المحادثات المباشرة مع الولايات المتحدة، والتي كانت مقررة في سويسرا، مؤكدة أن أي مسار تفاوضي يفقد معناه في ظل ما تصفه بانتهاك الالتزامات السياسية والأمنية المرتبطة بوقف إطلاق النار.أما واشنطن، فقد اكتفت حتى الآن بإعلان حالة التأهب ومراقبة الوضع عن كثب، بينما تتواصل حالة الغموض بشأن الوضع الفعلي للملاحة داخل المضيق، وسط تضارب المعطيات بين التأكيدات الإيرانية باستمرار الإغلاق والتقارير الأمريكية التي تشير إلى استمرار حركة بعض السفن التجارية.على الأرض في لبنان، تواصلت الغارات الإسرائيلية العنيفة على مناطق عدة في الجنوب، خصوصاً في النبطية وقناريت، بالتزامن مع اشتباكات ميدانية وتصاعد التوتر على خطوط المواجهة، ما يزيد من تعقيد المشهد ويضع المنطقة أمام احتمالات مفتوحة.ما يحدث اليوم يؤكد أن طهران باتت تنظر إلى الجبهة اللبنانية باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من أي تسوية إقليمية شاملة، وأن أي اتفاق لا يضمن وقفاً فعلياً للتصعيد هناك لن يحظى بقبولها. وبين التهديد بإغلاق المضائق وتعليق المفاوضات واستمرار العمليات العسكرية، تبدو المنطقة أقرب من أي وقت مضى إلى اختبار خطير قد تتجاوز تداعياته حدود الشرق الأوسط لتطال العالم بأسره.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث