هشام شكدال من إذاعة Radio Plus: لا دراما قوية بدون سيناريو قوي… وآن الأوان لإعادة الاعتبار للكاتب - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

هشام شكدال من إذاعة Radio Plus: لا دراما قوية بدون سيناريو قوي… وآن الأوان لإعادة الاعتبار للكاتب

IMG_20260304_010823

في لقاء إذاعي اتسم بالصراحة والمكاشفة على أثير Radio Plus، يوم 3 مارس 2026، وضع هشام شكدال، النائب العام لـالهيئة الوطنية لكتاب السيناريو المغاربة، النقاط على الحروف بشأن واقع الدراما المغربية، في سياق الجدل الذي رافق إنتاجات الموسم الرمضاني، مبرزاً في الآن ذاته الرهانات الجديدة التي تسعى الهيئة إلى ترسيخها من أجل إعادة الاعتبار لمهنة كاتب السيناريو.

في مستهل حديثه، أوضح شكدال أن تأسيس الهيئة لم يكن خطوة شكلية، بل جاء استجابة لحاجة ملحة إلى تأطير المهنة وتنظيمها ضمن إطار قانوني ومهني واضح، يكفل حماية حقوق كتاب السيناريو ويمنحهم المكانة التي يستحقونها داخل المنظومة الفنية.

فالسيناريست، حسب تعبيره، هو “الحلقة المحورية” التي يقوم عليها العمل الدرامي، مؤكداً أن أي إنتاج لا يمكن أن يبلغ الجودة المطلوبة دون نص متماسك، واعٍ بسياقه، وقادر على حمل الفكرة بعمق فني.

وشدد على أن توحيد الصف المهني وجمع شمل الكتّاب يشكلان مدخلاً أساسياً لاكتساب قوة تفاوضية ورمزية تعكس الدور الحقيقي لكاتب السيناريو في الصناعة الثقافية.

وانتقل الحوار إلى التحولات التي يعرفها المشهد السمعي البصري، خاصة في ما يتعلق بتغير سوسيولوجيا التلقي. وهنا أكد شكدال أن زمن فرض الرؤية الفردية على الجمهور قد ولى، مضيفاً أن الكاتب اليوم مطالب باستحضار انتظارات المشاهد واهتماماته عند تحويل أي فكرة إلى عمل درامي.

وأوضح أن القطيعة مع النمطية لا تكفي وحدها لضمان النجاح، لأن الذائقة العامة تطورت، وأصبح المتلقي أكثر وعياً وانتقائية. لذلك، فإن تحقيق التوازن بين الرؤية الإبداعية ومتطلبات السوق بات ضرورة مهنية، وليس مجرد خيار.

وفي هذا السياق، استحضر التجربة الأمريكية كنموذج يقوم على دراسة السوق وتحليل الفئات المستهدفة قبل الشروع في الكتابة، معتبراً أن الإبداع لا يتعارض مع التخطيط، بل يتعزز به، لأن الهدف النهائي هو إنتاج عمل يصل إلى الجمهور ويؤثر فيه.

وعند التطرق إلى الانتقادات التي طالت بعض الأعمال الرمضانية، اعتبر شكدال أن النقاش حولها مشروع وصحي، خصوصاً حين يتعلق الأمر بأعمال تمس القيم الدينية أو تُفهم على أنها تمس بالهوية المغربية.

وأكد أن الفن ليس معزولاً عن المجتمع، بل يساهم في تشكيل وعيه وبناء تصوره لذاته، مما يجعل المسؤولية الأخلاقية والثقافية قائمة إلى جانب الحرية الإبداعية. وفي هذا الإطار، حمّل لجان القراءة والتحكيم مسؤولية الاختيارات التي تصل إلى الشاشة، داعياً إلى إحداث لجنة محايدة تواكب الأعمال منذ بدايتها وتتفاعل بجدية مع الانتقادات.

واختتم النائب العام للهيئة حديثه بالتأكيد على أهمية الارتقاء بلغة الحوار في السيناريو المغربي، مشدداً على أن الواقعية تقتضي استلهام لغة الشارع وحوارات الناس في الأسواق والأحياء، باعتبار الدراما مرآة للمجتمع.

غير أن هذه الواقعية، بحسبه، ينبغي أن تُصاغ ضمن قالب فني يحافظ على الجمالية ويمنح النص هويته الخاصة.

بهذا التصور المتكامل، بدا اللقاء بمثابة دعوة صريحة إلى مرحلة جديدة في مسار الدراما المغربية؛ مرحلة تقوم على المهنية، والإنصات للجمهور، وتحمل المسؤولية الثقافية، من أجل إنتاج دراما أكثر نضجاً واتزاناً.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث