قرار لجنة الانضباط التابعة للكاف بخصوص نهائي كأس إفريقيا 2025 يثير أكثر من علامة استفهام، لأنه ساوى عملياً بين من تسبّب في الفوضى ومن كان ضحية لها.
نقطة الانفجار في المباراة كانت واضحة: انسحاب المنتخب السنغالي بأمر من مدربه، وهو خرق خطير يمس جوهر المنافسة ويضرب مبدأ استمرارية المباراة. هذا الفعل، في كل القوانين الرياضية، يُعد مخالفة جسيمة تستوجب معاملة خاصة ومشددة.
لكن اللجنة اختارت منطقاً مقلقاً: معاقبة الجميع وكأن ما وقع شجار متكافئ الأطراف، متجاهلة التسلسل السببي للأحداث. فكل التوتر الذي تلا كان نتيجة لذلك الانسحاب، وليس سبباً مستقلاً عنه.
معاقبة لاعبين مغاربة ومسؤولي الجامعة بسبب احتجاجات أو فوضى تقنية، دون ربط ذلك بالفعل الأصلي الذي فجّر الوضع، هو اجتزاء للحدث من سياقه الحقيقي. أما رفض احتجاج الجامعة الملكية المغربية بخصوص خرق القوانين المنظمة لسير المباراة، فيبعث برسالة أخطر:
كأن الانسحاب من الميدان والضغط على الحكم لم يعد جريمة رياضية كبرى، بل مجرد مخالفة عادية يمكن موازنتها بأخطاء انفعالية.
المغرب لا يطالب بالإفلات من العقوبة، بل بمنطق عادل في ترتيب المسؤوليات:
لا يمكن مساواة من أشعل الحريق بمن تضرر من نيرانه.
العدالة التأديبية التي لا تميّز بين السبب والنتيجة ليست عدالة… بل مجرد تدبير إداري للأزمة.
بهذا أيضا سمحت الكاف للمزيد من الانسحابات والابتزازات


Comments
0