في إطار فعاليات التبادل الثقافي، احتضن فضاء التظاهرة يوماً حافلاً بالأنشطة المتنوعة التي عكست غنى الموروث الثقافي وروح الانفتاح على الآخر، حيث انطلقت الفعاليات باستقبال المشاركين وتسجيلهم، قبل الشروع في برنامج زاخر يجمع بين الإبداع الفني والتقاليد الأصيلة.

وشهدت التظاهرة إقامة معرض مميز للملابس التقليدية، سلط الضوء على تنوع الأزياء التراثية، مع إبراز خصوصيات لباس العروس وطقوس الحناء التي تشكل جزءاً أساسياً من الهوية الثقافية.

وقد أتاح هذا المعرض للحضور فرصة التعرف على رمزية هذه التقاليد وأبعادها الاجتماعية.وفي أجواء احتفالية، تم استقبال الضيوف بتقديم التمر والحليب، في تقليد يعكس قيم الكرم وحسن الضيافة.

كما أضفت فقرات فنية حيوية على الحدث، من خلال عزف موسيقي على آلة العود قدمته مجموعة من الفتيات، إلى جانب عرض لوحات تشكيلية جسدت تلاقح الثقافات، فضلاً عن تقديم عروض فولكلورية مغربية وصينية عكست ثراء التراثين وتنوع تعابيرهما الفنية.

وتخللت الفعاليات كلمات بالمناسبة ألقاها عدد من الأساتذة والطلبة، ركزت على أهمية التبادل الثقافي في تعزيز الحوار بين الشعوب وترسيخ قيم التفاهم والتعايش، مؤكدين على دور مثل هذه المبادرات في بناء جسور التواصل الإنساني.

واختُتمت الفعاليات بتقديم كلمة شكر وتقدير عبرت عن الامتنان لحسن الضيافة والتنظيم، قبل أن يُدعى الحضور إلى وجبة غداء جماعية تقليدية، تميزت بأطباق أصيلة كالرفيسة وأنواع من حساء السمك، في أجواء طبعتها الألفة وروح المشاركة. تجسد هذه التظاهرة نموذجاً حياً لأهمية التبادل الثقافي كرافعة لتعزيز التقارب بين الشعوب، حيث يلتقي التراث بالإبداع في فضاء واحد، وتتجسد قيم الضيافة والتعاون في أبهى صورها، بما يعزز آفاق الشراكة الثقافية ويفتح المجال أمام مبادرات مستقبلية أكثر إشعاعاً وتأثيراً.




Comments
0