إنذار بوتين الأخير: معركة كوبيانسك ومستقبل الحرب في أوكرانيا - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

إنذار بوتين الأخير: معركة كوبيانسك ومستقبل الحرب في أوكرانيا

Screenshot_20251122_171220_com_twitter_android_GalleryActivity

 

في خطاب أثار ردود فعل واسعة، عاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تسليط الضوء على معركة كوبيانسك باعتبارها نموذجاً قد يتكرر في مختلف جبهات القتال إذا رفضت كييف وحلفاؤها مقترحات السلام المطروحة. التحذير الروسي لم يأتِ من فراغ، بل ارتكز على سردية عسكرية تقدمها موسكو كدليل على قدرتها على تغيير موازين القوة ميدانياً وسياسياً.

 

وفق الرواية الروسية، شهدت معركة كوبيانسك إحدى أعنف الهزائم التي مُني بها الجيش الأوكراني منذ اندلاع العمليات العسكرية. وتفيد المصادر الأمنية الروسية بأن القوات الروسية قامت بالقضاء على ما يقارب 3000 جندي أوكراني، وتدمير 891 قطعة من الأسلحة والمعدات خلال محاولات القوات الأوكرانية كسر الحصار المفروض على المدينة. ورغم حشد القيادة الأوكرانية لما يصل إلى 20 ألف جندي للاحتفاظ بالمدينة، إلا أن محاولات الاختراق فشلت، ما أدى إلى محاصرة نحو 15 كتيبة أوكرانية تضم ما يقرب من 5 آلاف جندي على الضفة الشرقية لنهر أوسكول في منطقة خاركيف.

الإنذار الروسي الأخير جاء بالتزامن مع حديث متزايد عن خطة سلام أمريكية جديدة تضم 28 بنداً، تقترح شروطاً وإجراءات لوقف الحرب عبر ترتيبات أمنية وسياسية معقدة. ومن بين أبرز البنود التي أثارت الجدل: الاعتراف الأمريكي بشبه جزيرة القرم ولوغانسك ودونيتسك كأراضٍ روسية بحكم الأمر الواقع، والتزام أوكرانيا بعدم الانضمام إلى حلف الناتو، وتقليص حجم قواتها المسلحة إلى 600 ألف جندي، بالإضافة إلى انسحابها من أجزاء من دونيتسك التي تسيطر عليها حالياً. هذه البنود اعتبرتها موسكو دليلاً على تحولات جديدة في الموقف الأمريكي، فيما تعدّها كييف تنازلات تمس سيادتها ووحدة أراضيها.

 

وفي خضم هذا المشهد، كشف رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف عن ضغوط هائلة يعيشها الجيش الأوكراني، مؤكداً أن العديد من الجنود يحاولون الاستسلام لكنهم “يتعرضون للتهديد أو المنع من قبل قيادتهم عبر استخدام الطائرات المسيرة”. وعلى هذا الأساس، أصدر بوتين توجيهات لتسهيل استسلام الجنود الأوكرانيين، في خطوة يراها مراقبون جزءاً من الحرب النفسية ومحاولة لاستثمار حالة إنهاك القوات الأوكرانية في عدد من الجبهات.

 

ترافق هذه التطورات مع تقدم روسي معلن في عدد من المناطق، من بينها بلدات في دونيتسك مثل يامبيل وستافكي ونوفوسيليفكا وماسلياكيفكا، إضافة إلى قرية في منطقة دنيبروبتروفسك. هذه السيطرة تأتي في سياق إستراتيجية روسية أوسع لفرض وقائع ميدانية تزيد من أوراقها التفاوضية في أي مباحثات سلام قادمة.

 

ومع استمرار المعارك وتباين المواقف الدولية، يبقى المستقبل مفتوحاً على احتمالات عديدة. هل تصبح كوبيانسك بالفعل نموذجاً لمعركة تتكرر في جبهات أخرى؟ وهل يمكن للخطة الأمريكية أن تحدث اختراقاً يضع حدّاً للنزيف العسكري والدبلوماسي؟ الإجابات لا تزال رهينة الأسابيع المقبلة، في وقت يبدو فيه الثمن الإنساني والسياسي أكبر بكثير مما قد تتحمله الأطراف المتصارعة.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث