في مشهد بديع يعكس ثقافة الاعتراف بالمجهود العلمي داخل الجامعة المغربية، قامت طالبة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي بمبادرة لافتة، حيث قدمت باقة ورد للدكتور أحمد بوز احتفاءً بصدور كتابه الجديد بعنوان: “سنوات الصحافة: أوراق من زمن الصحيفة ولوجورنال”.
هذه المبادرة البسيطة في شكلها، العميقة في معناها، تحولت إلى لحظة إنسانية رفيعة، بعدما بادر الدكتور بوز المعروف بروحه المرحة إلى سؤال الطالبة ممازحاً:
هل هو حفل زفاف؟
لتأتي إجابة الطالبة راقية ومعبّرة:
“نعم أستاذ، هو عرس… لكنه عرس للعلم، بخروج كتاب يمثل قيمة فكرية وعلمية، وسيرة ذاتية عن زمن الصحافة كما عشته أنت.”
الكتاب الجديد للدكتور أحمد بوز، الباحث البارز في الإعلام والعلوم السياسية، يشكل إضافة مهمة للمكتبة المغربية. فهو لا يوثق فقط لتجربة مهنية عاشها المؤلف داخل الصحافة المغربية خلال سنوات مليئة بالتحولات، بل يقدم أيضاً شهادة حية عن مرحلة إعلامية مؤثرة في النقاش العمومي وتشكيل الوعي السياسي.
وتجسد هذه المبادرة تعبيراً واضحاً عن وعي الجيل الجديد بقيمة المعرفة، وبأهمية الاعتراف بمجهودات الأساتذة الذين تركوا بصمتهم في مسارهم الجامعي. كما تعكس علاقة راقية بين الأستاذ والطالب، علاقة تقوم على الاحترام المتبادل وتقدير العمل العلمي.
في زمن تشهد فيه الجامعة تحديات متعددة، تأتي مثل هذه المبادرات لتؤكد أن الجامعة ليست فقط مكاناً للدراسة، بل فضاءً لتكريم الفكر وترسيخ قيم الامتنان والاعتراف.
إنها باقة ورد صغيرة… لكنها تحمل دلالة كبيرة: العلم أيضاً يستحق الاحتفال.


Comments
0