صباحيات كازا - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

صباحيات كازا

IMG-20251220-WA0012

في الدار البيضاء،
قد يقودك سائق الطاكسي إلى وجهتك القريبة دون مقابل،
لا لأن الطريق قصير، بل لأن القلب أوسع من العداد،
ولأن بعض الأفعال هنا تُنجز بلا حساب.

في الدار البيضاء،
لا تُرهق نفسك بمظهرك،
فالشارع لا يمنح اهتمامًا زائدًا،
والترام يمرّ محمّلًا بوجوه عابرة،
لا تسأل عمّن تكون، بل إلى أين تمضي.

في الدار البيضاء،
لا تستغرب نقاشًا عفويًا ينفتح فجأة،
مع غرباء لا يجمعك بهم اسم ولا موعد،
كأن الكلام هنا لا يحتاج إلى تعارف،
بل إلى لحظة فقط.

في الدار البيضاء،
عِش كما تشاء، وكيفما تشاء،
فالمدينة لا تفرض قوالب،
ولا تُطالبك بتبرير اختياراتك،
هي تمضي… وأنت تمضي معها.

في الدار البيضاء،
الوقت عدّاءٌ محترف،
لا ينتظرك ولا يلتفت،
إما أن تواكب سرعته،
أو تصل متأخرًا إلى كل شيء.

لا تتعجب إن وجدت الجميع يعمل أكثر من عمل،
فالمال هنا ضرورة لا ترف،
وربّ الأسرة لا يحمل وحده عبء الحياة،
الكل يشارك، الكل يركض،
والكل يحاول أن يبقى واقفًا.

في الترامواي،
لا تبحث عن علاقات طويلة،
فالوجوه التي تراها اليوم
قد لا تراها غدًا،
هي مدينة العبور، لا الاستقرار.

في محطات الطاكسي وقت الذروة،
إن رأيت صفًا طويلًا،
اسأل عن آخره، وقف حيث يجب،
فالناس هنا ينظمون أنفسهم بأنفسهم،
دون ضجيج… دون وصاية.

الحياة في الدار البيضاء سريعة،
لكنها تعيش بسلام غريب،
الغني والفقير،
العامل والمعطّل،
المتشرد والمتمرّد،
الهارب من الهامش،
وابن المدينة الأنيق…
الجميع يشترك في سباق واحد.

لا تسأل عن الجنسيات،
فالعالم كله هنا،
يلاحق الوقت،
ويقتسم الأرصفة،
ويشرب القهوة على عجل.

المقاهي لا تنتظر زبونًا وفيًّا،
فالشارع نفسه زبون دائم،
والكراسي لا تحفظ الوجوه،
بل تحفظ لحظات عابرة.

الصداقات هنا مختلفة،
والعلاقات لا تشبه نفسها،
لكن العطاء صفة راسخة،
فالبيضاويون…
عنوان الكرم حين يُختبر.

كرة القدم عشق لا يُضاهى،
نبضٌ يسكن الشوارع،
لكن إن أردت السلامة،
لا تنحز للرجاء ولا للوداد،
ابقَ محايدًا…
فالحياد هنا حكمة.والصمت أحيانا أبلغ من الكلام .

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث