فريق فتح بوسكورة بين معاناة التنقل وغياب الدعم اللوجستي… هل تُطبق العدالة الرياضية في مدينة بوسكورة؟ - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

فريق فتح بوسكورة بين معاناة التنقل وغياب الدعم اللوجستي… هل تُطبق العدالة الرياضية في مدينة بوسكورة؟

IMG-20251221-WA0013

رغم المشاركة الرسمية لفريق فتح بوسكورة ضمن منافسات عصبة الدار البيضاء الكبرى لكرة القدم، إلا أن الفريق يجد نفسه في كل جولة خارج الميدان مضطراً للتنقل عبر حافلات مكتراة وعلى نفقته الخاصة، في وضع يثقل كاهل إدارة النادي ويؤثر بشكل مباشر على استقراره المالي والنفسي. هذا المعطى يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة وأن جماعة بوسكورة تتوفر على حافلة يمكن أن تساهم في حل إشكال بسيط لكنه أساسي في مسار أي فريق رياضي.

فتح بوسكورة، وهو فريق حديث النشأة، يشق طريقه بإمكانيات محدودة وطموحات كبيرة، معتمداً على مجهودات مسيريه ودعم محبيه، من أجل تمثيل المدينة بشكل مشرف داخل واحدة من أقوى العصب الجهوية. غير أن غياب الدعم اللوجستي، وعلى رأسه النقل، يجعل الفريق يدخل المنافسات في ظروف غير متكافئة مقارنة بأندية أخرى.

دعم متفاوت يطرح التساؤل المثير للاستغراب، حسب متتبعين للشأن الرياضي المحلي، أن نادياً آخر يمثل مدينة بوسكورة داخل نفس العصبة يحظى بدعم واضح، سواء على المستوى المادي أو المعنوي، من طرف جماعة بوسكورة وبعض الجهات المسؤولة. هذا التفاوت في التعامل يطرح سؤالاً مشروعاً حول معايير توزيع الدعم، ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين الفرق التي تحمل الاسم نفسه وتمثل المدينة نفسها.

فكيف يعقل أن يُترك فريق حديث النشأة يواجه مصاريف الكراء والتنقل وحده، في الوقت الذي تستفيد فيه فرق أخرى من تسهيلات ودعم مباشر؟ وهل الهدف من دعم الرياضة المحلية هو تشجيع فريق بعينه، أم النهوض بكرة القدم في المدينة ككل؟

انعكاسات سلبية على الفريق واللاعبين لا يقتصر تأثير هذا الوضع على الجانب المالي فقط، بل يمتد إلى الجانب الرياضي والنفسي للاعبين، الذين يجدون أنفسهم مرهقين قبل المباريات، نتيجة ظروف التنقل غير المستقرة، فضلاً عن الضغط الذي تعيشه إدارة الفريق لتأمين الموارد في كل تنقل. وهو ما قد يؤثر سلباً على النتائج وعلى صورة النادي، رغم المجهودات الكبيرة المبذولة داخل رقعة الملعب.

دعوة إلى الإنصاف وتوحيد الرؤية إن دعم الفرق الرياضية، خصوصاً تلك التي تمثل المدينة في المنافسات الرسمية، يجب أن يقوم على العدالة والشفافية، بعيداً عن منطق الانتقائية. فجميع الفرق، قديمة كانت أو حديثة النشأة، تشترك في هدف واحد: تمثيل بوسكورة ورفع رايتها داخل العصبة.

وفي هذا السياق، يطالب عدد من الفاعلين الرياضيين والغيورين على الشأن المحلي، جماعة بوسكورة والجهات المعنية، بإعادة النظر في طريقة التعامل مع الأندية، وتمكين فريق فتح بوسكورة من حقه في الاستفادة من النقل، أسوة بغيره من الفرق، أو على الأقل وضع معايير واضحة وشفافة لتوزيع الدعم.

هل من التفاتة في القريب العاجل؟ يبقى السؤال المطروح اليوم بقوة: هل سنشهد تدخلاً ينصف فريق فتح بوسكورة، ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الأندية؟ أم سيبقى الوضع على حاله، في انتظار أن تثقل الأعباء كاهل فريق شاب، كان من المفترض أن يحظى بالدعم والتشجيع بدل المعاناة؟

إن مستقبل كرة القدم ببوسكورة لا يمكن أن يُبنى إلا على العدل في الدعم، والإنصاف في التعامل، والرؤية الشاملة لتطوير الرياضة المحلية، بعيداً عن أي حسابات ضيقة.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث