قوافل طبية تشق العزلة نحو جبال بني ملال… الجمعية الجهوية لدعم الصحة تواصل تقريب العلاج من الساكنة القروية - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

قوافل طبية تشق العزلة نحو جبال بني ملال… الجمعية الجهوية لدعم الصحة تواصل تقريب العلاج من الساكنة القروية

IMG-20260103-WA0050

 

في إطار تفعيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الرامية إلى تعزيز العدالة الصحية وتقريب الخدمات الطبية من الساكنة القروية، تواصل الجمعية الجهوية لدعم الصحة بجهة بني ملال–خنيفرة، بشراكة مع مندوبية الصحة والحماية الاجتماعية ببني ملال والجنة الإقليمية للتنمية البشرية، تنظيم حملات وقوافل طبية متعددة التخصصات لفائدة المناطق النائية بإقليم بني ملال.

وفي هذا السياق، حطّت إحدى هذه القوافل رحالها اليوم السبت 3 يناير 2026 بدوار تافراوت التابع لجماعة بوتفردة، على بعد حوالي 130 كيلومترا من مدينة بني ملال، حيث تم تقديم خدمات صحية شملت الطب العام، وطب الأسنان، وتشخيص داء السكري وارتفاع ضغط الدم، إلى جانب صيدلية متنقلة لتوزيع الأدوية، فضلا عن وحدات خاصة بـالكشف عن سرطان الثدي وعنق الرحم. و تشخيص عند الروماتيزم المفصلي عند الاطفال

وقد استفاد من هذه المبادرة ما مجموعه 536 مستفيدا من نساء ورجال وأطفال، في خطوة تعكس حرص القائمين على المشروع على فك العزلة الصحية عن ساكنة تعاني من صعوبة الولوج إلى المراكز الاستشفائية، خاصة في ظل وعورة المسالك الجبلية وبعد المسافات.

وتأتي هذه الحملة في سياق مناخي صعب، حيث أدت التساقطات الثلجية الأخيرة إلى انقطاع عدد من الطرق والمسالك، غير أن تدخل السلطات المحلية مكّن من فتحها وتسهيل وصول الطاقم الطبي إلى هذه المناطق، وهو ما خلف ارتياحا واستحسانا كبيرين في صفوف الساكنة المستفيدة.

وفي إطار برنامجها المتواصل، كانت الجمعية قد نظّمت الأسبوع المنصرم قافلة طبية مماثلة شملت منطقة إكاسن و آيت سيدي عمر حيث عرفت 1398 مستفيد، فيما يرتقب أن تشد الرحال غدا نحو منطقة إدارن إملوي، في أفق توسيع دائرة الاستفادة لتشمل دواوير ومناطق جديدة.

 

وتؤكد الجمعية الجهوية لدعم الصحة بني ملال–خنيفرة أنها ستواصل تنظيم هذه القوافل بشكل منتظم، حيث تعتزم ربط الرحال في كل نهاية أسبوع نحو مناطق جديدة، في إطار برنامج ميداني يهدف إلى فك العزلة الصحية وتقريب العلاج من الساكنة القروية والجبلية، خاصة الفئات الهشة التي تعاني من بعد الخدمات الأساسية.

وتُعد الجمعية فاعلًا جمعويًا متميزًا على صعيد الجهة، إذ تُعتبر الجمعية الوحيدة من نوعها بالمنطقة التي تعتمد على أطر طبية متطوعة من أطباء وممرضين ومساعدين صحيين، يشتغلون بروح إنسانية عالية، ويجسدون قيم التضامن والعمل التطوعي.

وتكتسي هذه المبادرات أهمية خاصة في ظل موجة البرد القاسية التي تجتاح البلاد خلال هذه الفترة، حيث تبرز من جديد الأدوار المحورية التي تضطلع بها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وشركاؤها في تعزيز العدالة المجالية وحماية الفئات الهشة. كما تؤكد هذه التجارب أن العمل الجمعوي الصادق، القائم على الاستمرارية والتنسيق، قادر على بلوغ المناطق الأكثر عزلة وصناعة أثر إنساني حقيقي.

 

 

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث