استمرار إبعاد جواد بادة عن التعليق على مباريات “الأسود” يثير جدلاً واسعاً - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |الواجهة

استمرار إبعاد جواد بادة عن التعليق على مباريات “الأسود” يثير جدلاً واسعاً

Screenshot_20260111_145739_com_twitter_android_GalleryActivity

 

لا تزال تداعيات قرار القناة القطرية beIN Sports بإبعاد المعلق الرياضي المغربي جواد بادة عن التعليق على مباريات المنتخب الوطني المغربي في كأس أمم إفريقيا متواصلة، في ظل حالة من الجدل والاستياء داخل الأوساط الإعلامية والجماهيرية المغربية. ووفق المعطيات المتوفرة إلى حدود هذه اللحظة، لم يطرأ أي تغيير على قرار القناة، حيث سيُحرم بادة من مواصلة التعليق على باقي مباريات “أسود الأطلس” في بطولة “الكان” الجارية، دون صدور أي بلاغ رسمي يوضح خلفيات القرار أو مدته.

 

وتعود فصول هذه القضية إلى تعليق جواد بادة خلال لقاء المنتخب المغربي أمام المنتخب الكاميروني، حين وصف لاعباً قاد منتخب الكاميرون إلى نهائيات كأس العالم بـ“الأسطورة”، وهو توصيف اعتبرته إدارة القناة القطرية تجاوزاً مهنياً و”تعمدًا لجرح مشاعر الجزائريين”، وفق ما يتم تداوله داخل أروقة القناة وعلى منصات التواصل الاجتماعي. وقد فجّر هذا القرار موجة واسعة من التساؤلات، في ظل ما يصفه متابعون بازدواجية المعايير داخل المؤسسة الإعلامية نفسها، خاصة بالنظر إلى سوابق عديدة لمعلقين ومحللين بارزين لم تُتخذ في حقهم إجراءات مماثلة.

 

وفي هذا السياق، استحضر عدد من المتابعين حالات سابقة، من بينها عدم مساءلة المعلق حفيظ الدراجي رغم تصريحات اعتبرها كثيرون مسيئة للمغرب في مناسبات متعددة، إضافة إلى غياب أي إجراء تأديبي في حق وائل جمعة بعد تصريحات وُصفت بالمتعصبة والمسيئة للمغرب وجماهيره. وفي المقابل، يُسمح للمحلل محمد أبو تريكة، كما أشار إلى ذلك المحلل أبو جاد، بالخوض في مواضيع سياسية ودينية واقتصادية داخل القناة دون مساءلة تُذكر، وهو ما جعل كثيرين يطرحون سؤالاً مركزياً حول أسباب محاسبة جواد بادة على توصيف رياضي، في حين يتم التغاضي عن تجاوزات أكثر حدّة ووضوحاً.

 

وتذهب بعض التغريدات المتداولة إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن وجود توجهات ومصالح معينة داخل القناة، بل واتهامات مباشرة بعدم ودّ بعض المسؤولين القطريين للمغرب. وهي آراء تبقى في إطار التأويل والتعبير عن الغضب، لكنها تعكس حجم الاحتقان والاستياء لدى شريحة واسعة من المتابعين. كما أُثيرت نقطة وُصفت بالمؤلمة، تتعلق بغياب التضامن بين الإعلاميين المغاربة العاملين داخل القناة نفسها، حيث اعتبر نشطاء أن غياب موقف جماعي داعم في مثل هذه الأزمات يزيد من هشاشة وضع الإعلامي المغربي داخل المؤسسات الإعلامية الدولية.

 

وأعادت هذه القضية إلى الواجهة نقاشاً أوسع حول حدود حرية التعبير في التعليق الرياضي، والفارق بين الرأي المهني والعقوبة التأديبية، خاصة عندما يتعلق الأمر بتمثيل إعلامي لمنتخب وطني في تظاهرة قارية كبرى. وفي انتظار أي توضيح رسمي من إدارة beIN Sports أو رد مباشر من جواد بادة، يبقى هذا الملف مفتوحاً على مختلف الاحتمالات، وسط مطالب متزايدة بالشفافية وتكافؤ المعايير داخل الإعلام الرياضي العربي.

 

 

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث