تحتضن مدينة الحسيمة، في هذه الأثناء ( يوم الاثنين 12 يناير 2026) ، أمسية شعرية وغنائية بمناسبة تخليد رأس السنة الأمازيغية الجديدة 2976، من تنظيم جمعية ميرامار للثقافة والتنمية المستدامة وجمعية آفاق الريف للأطر والكفاءات، وذلك بفضاء المتحف الصغير بميرامار، وسط حضور جماهيري لافت.

وتأتي هذه التظاهرة الثقافية في إطار الاحتفاء بالموروث الأمازيغي الغني، وترسيخ قيم الهوية والانتماء، حيث تشكّل الأمسية مناسبة لإبراز الإبداع الشعري والموسيقي الأمازيغي واستحضار الذاكرة الثقافية للريف، في أجواء فنية وإنسانية جمعت بين المتعة والتأمل.

وقد عرفت هذه المبادرة إقبالًا غفيرًا من ساكنة المدينة، الذين تفاعلوا بشكل إيجابي مع مختلف فقرات البرنامج، معبرين عن تنويههم بمثل هذه الأنشطة التي تسهم في إحياء التراث اللامادي وتعزيز الحضور الثقافي الأمازيغي في الفضاء العمومي.
ولم يقتصر الاحتفال على الجانب الفني فحسب، بل تميز كذلك ببعده الاجتماعي والتقليدي، حيث تم توزيع الشاي المغربي والحلويات التقليدية، إلى جانب أطباق من المطبخ المغربي الأمازيغي الريفي، ما أضفى على الأمسية طابعًا احتفاليًا أصيلًا أعاد إلى الواجهة عادات وتقاليد الاحتفال الجماعي برأس السنة الأمازيغية.

كما عبّر أحمد المرابطي، رئيس جمعية ميرامار وصاحب فضاء ميرامار، عن ترحيبه الكبير بساكنة المدينة وبجميع الحاضرين، مؤكدًا أن هذا الاحتفال يشكّل مناسبة ثقافية وإنسانية متميزة، لما يحمله من قيم رمزية عميقة تعزز الهوية الأمازيغية، وتكرّس مبادئ الانتماء والتعايش والحفاظ على الذاكرة الجماعية.

وتعكس هذه المبادرة، مرة أخرى، الدور الحيوي الذي تضطلع به الجمعيات الثقافية بالحسيمة في صون الهوية الأمازيغية وتثمين التراث المحلي، مؤكدّة أن الثقافة تظل رافعة أساسية للتنمية المستدامة وتعزيز التماسك الاجتماعي، خاصة حين تقترن بالاستمرارية والانفتاح على مختلف فئات المجتمع.


Comments
0