صدام تشريعي في البرلمان المغربي: المصادقة على قانون التأمين الصحي الموحد وإشارات معارضة قوية للجوء إلى الدستورية - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

صدام تشريعي في البرلمان المغربي: المصادقة على قانون التأمين الصحي الموحد وإشارات معارضة قوية للجوء إلى الدستورية

IMG_0105

في جلسة عمومية عقدها مجلس النواب المغربي، يوم الثلاثاء 13 يناير 2026، تمت المصادقة بالأغلبية على مشروع القانون رقم 54.23، الذي يهدف إلى إدخال تغييرات وإضافات على القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض. وقد تمت الموافقة على النص كما ورد على الحكومة، دون اعتماد أي من التعديلات المقترحة خلال المناقشة.

وأوضح وزير الصحة والحماية الاجتماعية، السيد خالد آيت الطالب، أن الهدف الأساسي من هذا المشروع هو توحيد تدبير أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض تحت مظلة هيئة واحدة. ويتمثل المحور الرئيسي في نقل تدبير نظام التأمين الصحي للقطاع العام من الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، على أن يتولى مجلس إدارة الأخير النظر في جميع القضايا المرتبطة بهذه الأنظمة.

كما أبرز الوزير أن المشروع يتضمن مكاسب اجتماعية، أبرزها تمديد سن الاستفادة من التغطية الصحية للأبناء غير المتزوجين الذين يواصلون دراستهم، ليصبح 30 سنة بدلا من 26 سنة، مع مراعاة خصوصية طلبة التعليم العتيق والمؤسسات التابعة لجامعة القرويين. وأشار إلى أن أغلب الطلبة باتوا مشمولين بالتغطية الصحية، إما كذوي حقوق أو عبر الاندماج في النظام التضامني.

من جهة أخرى، أثارت المصادقة على المشروع دون تضمين تعديلات المعارضة ردود فعل احتجاجية وانتقادية داخل القبة البرلمانية. وفي هذا السياق، أعرب النائب عن الفريق الاشتراكي، السيد سعيد بعزيز، عن “أسفه الشديد” لما وصفه بتجاهل توصيات مؤسسات دستورية استشارية، مؤكداً أن هذا النهج “يشكل تبخيساً للعمل البرلماني وتغولاً على اختصاصات المؤسسة التشريعية”.

ولم تتردد الفرق المعارضة في التلويح باحتمالية اللجوء إلى القضاء الدستوري للطعن في القانون، معتبرة أن إجراء المصادقة بهذه الكيفية يمَس بصلاحيات البرلمان ويستدعي الفحص الدستوري.

هذا القانون يمس شريحة واسعة من المواطنين، ويجسد نقاشاً عميقاً حول نموذج الحماية الاجتماعية المطلوب. بينما ترى الحكومة فيه خطوة نحو تبسيط الهيكلة وضمان استدامة المنظومة، تؤكد المعارضة على ضرورة احترام أدوار المؤسسات والتماسك الاجتماعي. يبقى الحوار المجتمعي الواسع والبناء، والرقابة الدستورية عند الاقتضاء، ضمانتين أساسيتين لصياغة سياسات صحية عادلة ومتينة، تحظى بإجماع وطني وتحقق الغاية المنشودة: حماية صحة المواطن دون إقصاء أو تجاوز للضوابط الديمقراطي

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث