بوابة الثقافتين: المغرب وألمانيا توقعان اتفاقية ثقافية لتعزيز الحوار المتحفي - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

بوابة الثقافتين: المغرب وألمانيا توقعان اتفاقية ثقافية لتعزيز الحوار المتحفي

تصميم بدون عنوان

وقعت المؤسسة الوطنية للمتاحف في المغرب ومؤسسة التراث الثقافي البروسي في ألمانيا، يوم الخميس 15 يناير 2026 بالرباط، اتفاقية شراكة ثقافية تاريخية تهدف إلى تعزيز وتطوير التعاون بين البلدين في المجال المتحفي والتراثي.

تهدف هذه الشراكة، التي وقعها رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف المهدي قطبي، ورئيسة مؤسسة التراث الثقافي البروسي ماريون أكرمان، إلى وضع إطار عام للتعاون والتنسيق بين المؤسستين. وتتضمن بنود الاتفاقية تطوير مشاريع مشتركة في مجالات متعددة تشمل الأنشطة المتحفية والعلمية والتربوية والثقافية، بالإضافة إلى تنظيم تظاهرات ثقافية مشتركة بين البلدين.

ومن أبرز مخرجات هذه الاتفاقية المخطط لها تنظيم معارض فنية مؤقتة في كلا البلدين، تتيح للجماهير المغربية والألمانية الاطلاع على كنوز التراث الفني والحضاري للطرفين. كما تفتح الباب أمام تبادل الخبرات والمعارف في مجال إدارة المتاحف وصيانة التراث.

يأتي توقيع هذه الاتفاقية تتويجًا لمسيرة تعاون ثقافي بين المغرب وألمانيا، حيث تُعد مؤسسة التراث الثقافي البروسي واحدة من أهم المؤسسات الثقافية في أوروبا، وتشرف على مجموعة من أعرق المتاحف والمعاهد الفنية في برلين وخارجها.

من جهتها، تشرف المؤسسة الوطنية للمتاحف في المغرب على شبكة من المتاحف ذات المستوى الدولي، وقد نجحت في السنوات الأخيرة في تنظيم معارض عالمية ناجحة ساهمت في التعريف بالتراث الثقافي المغربي وإبراز تنوعه.

تعبِر هذه الشراكة عن رؤية مشتركة بين المؤسستين تؤمن بالدور الجوهري للتراث الثقافي كجسر للحوار بين الشعوب والحضارات، وكأداة فعالة لتعزيز المعرفة المتبادلة والتفاهم الدولي.

كما تندرج هذه المبادرة في إطار النظر إلى التراث الثقافي ليس فقط كذاكرة جماعية، بل أيضًا كرافعة للتنمية المستدامة، حيث تساهم المتاحف والمعارض الفنية في تنشيط السياحة الثقافية وخلق فرص اقتصادية واجتماعية.

يشكل توقيع هذه الاتفاقية خطوة مهمة في تعزيز التعاون الثقافي بين المغرب وألمانيا، وهما بلدان يجمعهما إرث ثقافي غني وتقدير مشترك لقيمة التراث الإنساني. هذا التحالف المتحفي يفتح آفاقا جديدة للتبادل الثقافي، ويُرسي نموذجًا للتعاون الدولي القائم على الاحترام المتبادل والرغبة في بناء جسور التواصل بين الشعوب.

في عالم يشهد تحولات متسارعة، تبرز مثل هذه المبادرات الثقافية كملاذ لإثراء الحوار الحضاري وتكريس القيم الإنسانية المشتركة، مما يجعل من المتاحف ليس فقط أماكن لحفظ الذاكرة، بل فضاءات حية لبناء مستقبل أكثر انفتاحًا وتفاهما.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث