لا تزال ساكنة حي بوليكوما بمدينة بوسكورة تعاني من وضعية طريق غير معبدة تربط الحي بـحي الأندلس، في مشهد يومي يعكس حجم الإهمال الذي طال البنية التحتية بهذه المنطقة، رغم التحولات العمرانية التي تعرفها المدينة. طريق ضيقة، مهترئة، تفتقر لأبسط شروط السلامة، أصبحت عنواناً لمعاناة ساكنة طال انتظارها لحل طال أمده.
تُعد الطريق الرابطة بين حي بوليكوما وحي الأندلس من المحاور الأساسية التي يعتمد عليها السكان في تنقلاتهم اليومية، سواء نحو مقرات العمل أو المؤسسات التعليمية أو المرافق الحيوية. غير أن وضعيتها المتردية تجعل المرور عبرها محفوفاً بالمخاطر، خاصة خلال فصل الشتاء، حيث تتحول إلى مسالك موحلة مليئة بالحفر والبرك المائية.
ويزيد ضيق الطريق من خطورتها، إذ لا تسمح بمرور سيارتين في نفس الوقت، ما يتسبب في اختناقات مرورية ومشاحنات يومية بين مستعمليها، فضلاً عن المخاطر التي تهدد الراجلين، خاصة الأطفال وكبار السن. كما أن غياب الإنارة العمومية وعلامات التشوير يجعل الوضع أكثر تعقيداً خلال الفترة الليلية.
وأكد عدد من سكان الحي أن هذه الطريق تعاني من الإهمال منذ سنوات طويلة، رغم توجيه شكايات متكررة ومطالب متواصلة إلى الجهات المعنية. ورغم الزيارات الميدانية التي قام بها بعض المسؤولين المحليين، والتي وقفوا خلالها على حجم المعاناة عن قرب، إلا أن أي تدخل فعلي لإصلاح الطريق لم يرَ النور إلى حدود الساعة.
وتتساءل الساكنة عن أسباب هذا التأخير غير المبرر، خاصة وأن الطريق تشكل حلقة وصل بين حيّين سكنيين يعرفان كثافة سكانية متزايدة. كما يطرح المواطنون تساؤلات حول مدى إدراج هذا المحور الطرقي ضمن برامج التأهيل الحضري، وحول دور الجماعة الترابية ببوسكورة في الاستجابة لمطالب مشروعة طال انتظارها.
إن استمرار معاناة ساكنة حي بوليكوما مع الطريق الرابطة بحي الأندلس يُعد مؤشراً مقلقاً على غياب العدالة المجالية في توزيع مشاريع البنية التحتية. فالوضع الحالي لا يسيء فقط إلى صورة المدينة، بل يمس بشكل مباشر سلامة وكرامة المواطنين.
وأمام هذا الواقع، توجه الساكنة نداءً عاجلاً إلى السلطات المحلية والإقليمية، وعلى رأسها المجلس الجماعي لبوسكورة والجهات الوصية، من أجل التعجيل بإصلاح هذه الطريق، وإخراجها من دائرة الإهمال إلى فضاء التنمية، قبل أن تتفاقم الأوضاع أكثر، لأن الحق في طريق آمنة ومعبدة هو حق أساسي لا يقبل التأجيل.


Comments
0