نشهد في الفترة الحالية، مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية ودخول العد التنازلي لها، تحركاتٍ مكثفةً وتنقلات متزايدة بين مختلف الجهات والأقاليم يقوم بها عدد من الوزراء في حكومة أخنوش.
هذه التحركات بحسب مراقبين تشير إلى حملة انتخابية مبكرة، تهدف إلى استقطاب الأعيان والمنتخبين من أحزاب مختلفة، حيث يتوجه وزير ينتمي إلى قطاع محدد إلى إقليم معين، مرفوقا بالمدير الجهوي أو الإقليمي المنتمين إلى نفس اللون السياسي، لينسب المشاريع والإنجازات إلى نفسه وإلى حزبه، لا إلى الحكومة ككل، مظهرا قدرته على تلبية مشاريع وحاجيات السكان خلال الفترة المتبقية من ولايته.
وتأتي هذه الخطوات في ظل توظيف منجزات الدولة وإمكانياتها لصالح تيار سياسي محدد كسلوكٍ يعتبر غير مقبول، نظرا لتأثيره المباشر على مبدأ تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين. كما لوحظ أن غالبية القطاعات الحكومية أصبحت تتوجه خطابها إلى فئات ناخبة بعينها، عوض التوجّه إلى عموم المواطنين، في محاولة لكسب ود تلك الفئات واستمالتها انتخابياً.
وفي هذا الصدد، يطالب مراقبون ودبلوماسيون بضرورة تحصين العملية الانتخابية ومنع استغلال المساعدات العينية أو الادعاءات غير الموثقة، التي تشكل انتهاكا لقواعد التنافس الديمقراطي وتؤثر سلبا على مصداقية العملية الانتخابية ونزاهتها.


Comments
0