تساقطات تاريخية ترفع مخزون السدود إلى مستويات قياسية وتؤمّن الأمن المائي للمملكة لسنوات قادمة - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

تساقطات تاريخية ترفع مخزون السدود إلى مستويات قياسية وتؤمّن الأمن المائي للمملكة لسنوات قادمة

Screenshot_2026_0211_205431

 

أكد وزير التجهيز والماء السيد نزار بركة أن المملكة المغربية شهدت خلال الأشهر الأخيرة وضعية مناخية استثنائية بكل المقاييس، تعاملت معها الوزارة بمنهج تقني صرف بعيداً عن أي اعتبارات سياسية، وفق مقاربة تقوم على التتبع الدقيق والتدبير الاستباقي للموارد المائية.

وأوضح الوزير أن التساقطات المطرية والثلجية المسجلة هذه السنة تجاوزت المعدلات العادية بثلاث مرات، حيث بلغت المساحات المغطاة بالثلوج أرقاما قياسية ناهزت 55 ألف كيلومتر مربع، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مستوى الواردات المائية للسدود.

وفي هذا السياق كشف المسؤول الحكومي أن السدود المغربية استقبلت خلال شهرين فقط حوالي 11.7 مليار متر مكعب من المياه، وهو رقم استثنائي يفوق مجموع ما تم تسجيله خلال السنتين الماضيتين مجتمعتين، مما يؤكد حجم التحول الإيجابي الذي عرفته الوضعية المائية بالمملكة.

هذه الإيرادات المهمة مكّنت من رفع نسبة ملء السدود على الصعيد الوطني إلى 69.4 في المائة، فيما تجاوزت هذه النسبة 90 في المائة على مستوى الأحواض الكبرى، وهو ما يمثل مكسباً استراتيجياً بالغ الأهمية للأمن المائي والاقتصادي والاجتماعي للبلاد.

وبفضل هذا التحسن الملحوظ، أصبحت المملكة في وضع مريح نسبياً على مستوى التزويد بالماء الصالح للشرب، حيث تم تأمين الاحتياجات المائية للمواطنين لمدة تتراوح بين سنتين وثلاث سنوات، مع ضمان استقرار الإمدادات في مختلف الجهات.

كما ساهمت هذه الوضعية الإيجابية في إنعاش الفرشات المائية التي عانت خلال السنوات الأخيرة من ضغط كبير بسبب توالي مواسم الجفاف، إضافة إلى توفير كميات مهمة من مياه السقي لفائدة القطاع الفلاحي، بما يعزز الموسم الفلاحي الحالي ويدعم الأمن الغذائي الوطني.

ولم تقتصر المكاسب على الجانب المائي والفلاحي فقط، بل امتدت لتشمل المجال الطاقي، حيث تعزز إنتاج الطاقة الكهرومائية النظيفة، ما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة في مجال الطاقات المتجددة والتنمية المستدامة.

وختم الوزير تصريحه بالتأكيد على أن هذه النتائج الإيجابية لم تكن لتتحقق لولا السياسة المائية الاستباقية التي تنهجها المملكة تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، خاصة في ما يتعلق ببناء السدود الكبرى والمتوسطة، وربط الأحواض المائية، وتطوير مشاريع تحلية مياه البحر، بما يضمن تدبيراً عقلانياً ومستداماً للثروة المائية الوطنية.

وبذلك، تشكل هذه التساقطات الاستثنائية فرصة ثمينة لتعزيز الأمن المائي للمغرب، وترسيخ أسس تنمية مستدامة قادرة على مواجهة التحديات المناخية المستقبلية.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث