مديونة – يواجه قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الإقليمي بمديونة ضغطاً متزايداً نتيجة ارتفاع عدد الوافدين عليه، في ظل توسع عمراني ونمو ديمغرافي تعرفه المنطقة، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة هذا المرفق الصحي على الاستجابة لحاجيات الساكنة المتزايدة.
وحسب معطيات متطابقة، يستقبل قسم المستعجلات يومياً حالات صحية متفاوتة الخطورة، تتراوح بين الإصابات العرضية والحالات الحرجة التي تتطلب تدخلاً طبياً سريعاً، غير أن الطاقة الاستيعابية المتاحة، سواء من حيث عدد الأسرة أو الموارد البشرية، تبدو في بعض الأحيان غير كافية لمواكبة حجم الطلب المتزايد على الخدمات الاستعجالية.
وتشير مصادر متطابقة إلى أن الخصاص المسجل على مستوى الأطر الطبية والتمريضية يفرض ضغطاً إضافياً على الطاقم الصحي، ما قد يؤدي إلى طول فترات الانتظار قبل الاستفادة من الفحص والتكفل الطبي، خاصة خلال الفترات الليلية ونهاية الأسبوع، حيث يرتفع عدد الوافدين بشكل ملحوظ.
كما يواجه القسم تحديات مرتبطة بمحدودية بعض التجهيزات الطبية، الأمر الذي قد يؤثر على سرعة إنجاز الفحوصات المستعجلة والتدخلات الضرورية في بعض الحالات، وفق ما أفادت به مصادر من المرتفقين.
وفي ظل هذا الوضع، يضطر بعض المرضى إلى التوجه نحو مؤسسات صحية أخرى داخل مدينة الدار البيضاء أو إلى القطاع الخاص، وهو ما يشكل عبئاً مالياً إضافياً بالنسبة لعدد من الأسر.
ويؤكد متتبعون للشأن الصحي المحلي أن تعزيز الموارد البشرية وتوفير تجهيزات طبية إضافية، إلى جانب تحسين تنظيم مسارات الاستقبال والتكفل داخل قسم المستعجلات، من شأنه أن يساهم في تخفيف الضغط وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
ويأتي ذلك في سياق الرهانات الوطنية المرتبطة بإصلاح المنظومة الصحية وتعزيز ورش الحماية الاجتماعية، ما يجعل دعم المرافق الصحية التي تعرف ضغطاً متزايداً ضرورة لضمان ولوج عادل وفعال للخدمات الصحية.


Comments
0