ترأست الحكومة، اليوم بالعاصمة الرباط، اجتماعا رفيع المستوى خُصص لتتبع تنزيل إصلاح منظومة التربية الوطنية والتعليم الأولي، وذلك في إطار تقييم مستوى تقدم الأوراش ذات الأولوية في هذا القطاع الحيوي، الذي يشكل إحدى الدعائم الأساسية لبناء الدولة الاجتماعية كما أرادها جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
الاجتماع شكل محطة لتجديد التأكيد على أن إصلاح التعليم ليس مجرد ورش إداري أو تقني، بل هو خيار استراتيجي يروم تعزيز العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، وضمان جودة التكوين منذ المراحل الأولى للطفولة. وقد شدد المسؤولون على ضرورة مواصلة تسريع وتيرة الإنجاز، مع ترسيخ حكامة مبنية على النتائج، بما يضمن تحقيق الأهداف المرسومة في الآجال المحددة.
كما أبرزت المداخلات أهمية اعتماد مقاربة شمولية، تدمج بين تطوير البنية التحتية، وتأهيل الموارد البشرية، وتحديث المناهج، بما يواكب التحولات المجتمعية والاقتصادية التي يعرفها المغرب. وتم التأكيد على أن نجاح هذا الإصلاح يتطلب تعبئة جماعية وانخراطا فعليا لمختلف الفاعلين، من مؤسسات رسمية، وأطر تربوية، وأسر، ومجتمع مدني.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق دينامية وطنية متواصلة لإعادة بناء المدرسة المغربية على أسس جديدة، تجعلها قادرة على تكوين جيل مؤهل، مبدع، ومتمكن من أدوات العصر، بما يعزز مكانة المغرب في مصاف الدول الساعية إلى ترسيخ نموذج تنموي قائم على المعرفة والابتكار.


Comments
0