حقق أولمبيك آسفي إنجازا يضاف إلى سجله الكروي، بعدما خطف بطاقة التأهل إلى نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، إثر تعادله مع مضيفه الوداد الرياضي (2–2)، في لقاء إياب ربع النهائي الذي جرى مساء الأحد على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، ليتأهل بفضل نتيجة الذهاب التي انتهت بالتعادل إيجابا ( 1 – 1 )، محافظًا على تفوقه في مجموع المباراتين.
افتتح اللقاء بحضور جماهيري لافت، وسط محاولات مبكرة من الفريق المضيف لفرض إيقاعه الهجومي، غير أن الانضباط الدفاعي والتنظيم الميداني للفريق الزائر حالا دون ترجمة تلك المحاولات إلى أهداف. وفي إحدى اللقطات المحورية، اضطر الحارس إلى التدخل لقطع هجمة مرتدّة، ما استوجب إشهار البطاقة الحمراء في وقت مبكّر، ليُستكمل اللقاء بنقص عددي في صفوف الفريق المستضيف، وهو ما أضفى منعطفًا جديدًا على مجريات المواجهة.
استغل الفريق الزائر هذا التحوّل ليحصل على ركلة جزاء في الدقيقة الأربعين، أُحسن تنفيذها ليُسجَّل هدف التقدّم، قبل أن ينجح الفريق المضيف في معادلة النتيجة قبل نهاية الشوط الأول، لتنتهي الجولة الأولى بتعادل يحمل في طياته مؤشرات على استمرار الإثارة.
ومع انطلاق الشوط الثاني، ارتفعت الوتيرة الفنية، وتبادل الفريقان محاولات هجومية، في مشهد عكس إصرار الطرفين على بلوغ الهدف رغم اختلاف الظروف العددية. ومع تصاعد الفرص، تمكّن الفريق الزائر من تسجيل هدف ثان في الدقائق الأخيرة عبر هجمة مرتدّة نُفذت بسرعة وحرفية، ليضع نفسه في موقع متقدم ضمن حسابات التأهل.
في المقابل، واصل الفريق المضيف محاولاته المكثفة، وتمكّن من تسجيل هدف التعادل في الوقت بدل الضائع عبر تنفيذ مباشر، لكن النتيجة لم تكن كافية لتغيير وجهة المواجهة، ليُعلن الحكم نهاية اللقاء بتأهل الفريق المسفيوي إلى الدور نصف النهائي للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته القارية.
تظل المنافسات الكروية الإفريقية فضاءً مفتوحا على الإبداع الرياضي، حيث تتجلى قيم الإرادة والعمل الجماعي والتخطيط المحكم في صناعة الإنجازات. وبهذا التأهل، يُسهم الكأس القارية في تقديم نماذج رياضية تستحق القراءة المتأنية، في سياق يُثري المشهد الكروي القاري ويعزز من قيمة التنافس الشريف، وسط تطلعات جماهيرية تتطلع إلى مزيد من العطاء الذي يليق بروح الرياضة ورسالتها الجامعة.


Comments
0