في مشهد إنساني يتجدّد كل سنة، تواصل جمعية شباب البرج ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الفاعلين في الحقل الجمعوي بجهة الدار البيضاء–سطات، من خلال تنظيم دورتها السادسة عشرة لعملية الإفطار الجماعي خلال شهر رمضان المبارك، مؤكدة بذلك أن العمل الخيري ليس مجرد مبادرة موسمية، بل التزام دائم بقيم التضامن والتآزر.
وتحت إشراف رئيس الجمعية السيد عبد الله فنان و السيدة ليلى المسحوقي، تواصل الجمعية مسارها الإنساني بثبات، حيث نجحت هذه السنة في تقديم خدماتها يوميا طيلة الشهر الفضيل لفائدة أزيد من 600 مستفيد في وضعية هشّة، في مبادرة تعكس روح التكافل الاجتماعي الذي يميز المجتمع المغربي.
ولا تقتصر أنشطة الجمعية على موائد الإفطار، بل تمتد لتشمل توزيع قفف رمضانية على الأسر المعوزة، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن الفئات في وضعية صعبة خلال هذا الشهر الفضيل. كما تولي الجمعية عناية خاصة لمرضى داء السل من خلال توفير الأدوية الضرورية، والمواكبة الصحية والاجتماعية، فضلاً عن زيارتهم بالمستشفيات عبر مختلف مدن جهة الدارالبيضاء /المحمدية، وتقديم الدعم المعنوي و التتبع لهم بشكل مستمر.
وفي بُعد صحي متميز تنظم الجمعية أنشطة طبية هامة، خاصة في مجال طب العيون بمشاركة الدكتور زكريا، أخصائي طب العيون بمدينة الدارالبيضاء و الذي يتميز بحسن الإنساني، في مبادرات تروم إلى تقريب الخدمات الصحية من الفئات التي تعاني من صعوبات في الولوج إلى العلاج.
ومع حلول ليلة القدر المباركة، تحرص الجمعية على إحياء هذه المناسبة الدينية بتنظيم وليمة كسكس جماعية لفائدة المستفيدين من الإفطار، إلى جانب توزيع وجبات على عدد من الأسر المحتاجة، في أجواء روحانية تسودها قيم الأخوة والتضامن.
ولم تغفل الجمعية الجانب الديني، حيث ساهمت في إعادة توضيب وهيكلة مسجد بمنطقة سيدي رحال، في مبادرة تعكس شمولية رؤيتها للعمل الجمعوي، الذي يجمع بين الاجتماعي والديني.
وتُختتم هذه الدينامية الرمضانية بتوزيع ملابس العيد على أطفال الأسر المعوزة، في التفاتة إنسانية تُدخل الفرحة على قلوبهم، وتمنحهم فرصة عيش أجواء العيد بكرامة.
ومع اقتراب شهر أبريل 2026، تستعد جمعية شباب البرج لإطلاق سلسلة جديدة من الأنشطة الاجتماعية والثقافية والفنية والرياضية والطبية، في إطار دينامية متواصلة تؤكد أن العطاء لا يرتبط بزمان أو مكان.
إنها جمعية شباب البرج… نموذج حي للعمل الجمعوي المسؤول بتراب عمالة الدارالبيضاء أنفا و التي تطال بعض مدن المملكة ، ببصمتها الإنسانية التي تستحق كل عبارات الشكر والتنويه، لما تقدمه من خدمات جليلة تعيد الأمل وتزرع الابتسامة في وجوه المحتاجين.


Comments
0