فالنسيا تفضح وهم الأرقام صوت هشام حريب يضع العدالة الاجتماعية في صدارة معركة التشغيل - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

فالنسيا تفضح وهم الأرقام صوت هشام حريب يضع العدالة الاجتماعية في صدارة معركة التشغيل

IMG-20260324-WA0014

من فالنسيا الإسبانية، وفي قلب النقاشات الإقليمية حول مستقبل التشغيل في بلدان حوض المتوسط، برزت مشاركة النقابي هشام حريب، عضو لجنة الشباب بـالاتحاد العربي للنقابات، خلال اجتماع الاتحاد من أجل المتوسط، كصوت نقابي أعاد توجيه النقاش نحو جوهر الإشكال الاجتماعي بدل الاكتفاء بالأرقام والمؤشرات.في مداخلته، لم يتوقف حريب عند المعطيات التقنية المرتبطة بسوق الشغل، بل اختار أن يطرح سؤالا مباشرا يحمل الكثير من الدلالات: هل نقيس التشغيل من خلال الأرقام فقط، أم نقيسه بمدى تحقق العدالة الاجتماعية. هذا الطرح وضع الحاضرين أمام مفارقة واضحة، حيث تشير بعض المؤشرات إلى تحسن نسبي في نسب التشغيل، بينما يكشف الواقع عن اختلالات عميقة تمس جوهر العمل وكرامة العامل.وأوضح أن جزءا كبيرا من سوق الشغل في عدد من دول المنطقة لا يزال خاضعا للاقتصاد غير المنظم، الذي تتجاوز نسبته في بعض الحالات ستين في المائة، إلى جانب استمرار البطالة في صفوف الشباب بمعدلات مرتفعة، فضلا عن انتشار وظائف تفتقر إلى الاستقرار والحماية الاجتماعية. واعتبر أن هذه المعطيات تعكس أزمة حقيقية في جودة العمل، أكثر مما تعكس نقصا في فرص الشغل.وأشار حريب إلى أن هذا الوضع لا يقتصر على بلد دون آخر، بل يتكرر بنسب مختلفة في عدة مناطق، من شمال أفريقيا حيث يتوسع الاقتصاد الرقمي خارج الأطر القانونية، إلى دول الخليج التي تطرح فيها إشكالات العمالة المهاجرة، وصولا إلى بلدان تعيش أزمات بنيوية مثل لبنان والعراق. وبرأيه، فإن القاسم المشترك بين هذه التجارب هو تحقيق نسب من النمو الاقتصادي دون أن يواكبها تعزيز فعلي للحقوق أو ضمان للاستقرار الاجتماعي.وفي سياق حديثه عن إصلاحات سوق الشغل، انتقد المقاربة التي تروج للمرونة بمعزل عن الحماية، مؤكدا أن المرونة في غياب ضمانات اجتماعية تتحول إلى وسيلة لنقل المخاطر إلى العمال بدل أن تكون أداة للإصلاح. كما شدد على أن غياب الحريات النقابية وضعف آليات الحوار الاجتماعي لا يؤثران فقط على أوضاع الشغيلة، بل يمتدان ليهددا التوازن الاقتصادي والاستقرار السياسي داخل الدول.وفي ختام مداخلته، توقف عند مفهوم المشاركة المتمايزة، معتبرا أن اختلاف القدرات بين الدول لا يمكن أن يكون مبررا للتفريط في الحقوق الأساسية، لأن المعايير الدولية للعمل تظل غير قابلة للتجزئة أو التكييف حسب السياقات.بهذا الطرح، حملت مشاركة هشام حريب من فالنسيا رسالة واضحة مفادها أن التحدي الحقيقي في المنطقة المتوسطية لا يكمن فقط في خلق فرص الشغل، بل في ضمان كرامتها واستدامتها، بما يحقق توازنا حقيقيا بين متطلبات الاقتصاد وحقوق الإنسان.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث