الدوري الرمضاني بسيدي معروف يكشف الحقيقة الغائبة طاقات كروية واعدة تصطدم بندرة الملاعب - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

الدوري الرمضاني بسيدي معروف يكشف الحقيقة الغائبة طاقات كروية واعدة تصطدم بندرة الملاعب

IMG-20260325-WA0023

اختُتمت فعاليات الدوري الرمضاني لكرة القدم المصغرة، الذي احتضنه حي النجاح بسيدي معروف أولاد حدو، في نسخته الثانية، وسط أجواء رياضية متميزة وحضور جماهيري عكس شغف الساكنة بالكرة المستديرة.

غير أن هذا الحدث، الذي مر في ظروف تنظيمية محكمة وروح رياضية عالية، لم يكن مجرد مناسبة تنافسية عابرة، بل شكل محطة بارزة لإبراز واقع رياضي محلي يحمل في طياته الكثير من التناقضات، بين وفرة المواهب وغياب البنيات التحتية.على امتداد أيام هذا الدوري، تحولت أزقة الحي إلى فضاء مفتوح للمنافسة، حيث تنافست فرق محلية تضم لاعبين شباب أبانوا عن إمكانيات تقنية ومهارية مهمة، تعكس حجم الطاقات التي تزخر بها المنطقة.

مباريات قوية، لقطات فنية مميزة، وروح تنافسية راقية، كلها عناصر أكدت أن سيدي معروف أولاد حدو ليست فقط منطقة سكنية، بل خزّان حقيقي لمواهب كروية تنتظر فقط فرصة للظهور.لكن، وبموازاة هذا التألق، يطفو على السطح واقع آخر لا يقل أهمية، يتمثل في الغياب شبه التام لفضاءات رياضية مجهزة تستوعب هذا الشغف المتزايد لدى الشباب. فكيف يعقل أن منطقة بهذا الزخم البشري والرياضي، تظل تعاني من نقص حاد في ملاعب القرب؟ ولماذا لا تزال بعض الملاعب التابعة للملعب البلدي بسيدي معروف مغلقة، في وقت تشتد فيه الحاجة إليها؟هذه الوضعية تطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة وأن الخطاب الرسمي يركز باستمرار على أهمية دعم الشباب وتشجيع الأنشطة الرياضية كوسيلة للاندماج ومحاربة الظواهر السلبية. غير أن الواقع الميداني يكشف عن فجوة واضحة بين الشعارات والممارسة، حيث يجد شباب المنطقة أنفسهم مضطرين للبحث عن بدائل مؤقتة، غالباً ما تكون غير مؤهلة، فقط لممارسة هوايتهم المفضلة.الدوري الرمضاني، رغم نجاحه، يظل مبادرة محدودة زمنياً ومكانياً، لا يمكنها تعويض غياب سياسة رياضية محلية واضحة المعالم. بل يمكن اعتباره بمثابة صرخة غير مباشرة، موجهة إلى الجهات المسؤولة، مفادها أن الاستثمار في الشباب لا يجب أن يظل حبيس الوعود، بل ينبغي أن يترجم إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.وفي ظل هذا الوضع، تتزايد التساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء استمرار إغلاق بعض ملاعب القرب، وحول الجهات المسؤولة عن تدبير هذا الملف، وكذا مدى وجود إرادة حقيقية لإعادة فتح هذه الفضاءات أمام شباب المنطقة. فهل يتعلق الأمر بإكراهات تقنية؟ أم بإشكالات تدبيرية؟ أم أن الملف لا يحظى بالأولوية المطلوبة؟إن ما أفرزه الدوري الرمضاني بسيدي معروف أولاد حدو يتجاوز بكثير حدود التنافس الرياضي، ليضع أمام المسؤولين صورة واضحة لواقع يحتاج إلى تدخل عاجل. فالمواهب موجودة، والحماس حاضر، لكن البنية التحتية تظل الحلقة الأضعف في هذه المعادلة.وعليه، فإن الرهان اليوم لم يعد فقط تنظيم تظاهرات رياضية ظرفية، بل العمل على إرساء سياسة محلية مستدامة، تضمن توفير فضاءات لائقة لممارسة الرياضة، وتفتح آفاقاً حقيقية أمام شباب المنطقة لتطوير مهاراتهم.فهل تتحرك الجهات المعنية بعمالة مقاطعة عين الشق لرفع هذا التحدي؟ أم أن دار لقمان ستبقى على حالها، وتظل أسئلة الشباب معلقة دون إجابات؟الكرة الآن في ملعب المسؤولين فإما احتضان المواهب، أو استمرار هدرها في صمت.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث