مع حلول أواخر شهر مارس الجاري، بدأت جماعة خميسات الشاوية التابعة لقيادة أولاد سعيد بإقليم سطات تُظهر ملامح الموسم الفلاحي الجديد، بعد التساقطات المطرية التي شهدتها المنطقة وأسهمت في تحسين رطوبة التربة وتهيئة الظروف المثالية لنمو الزراعات الربيعية.وتُعد جماعة خميسات الشاوية من المناطق الفلاحية البورية الحيوية بالإقليم، حيث تعتمد غالبية الأسر القروية على الزراعة وتربية الماشية كمصدر رئيسي للعيش، ما يجعل كل تساقطات مطرية عاملاً حاسماً في نجاح الموسم الزراعي.


الحمص والعدس والذرة… بداية مرحلة النموخلال جولة ميدانية قامت بها جريدة مع الحدث، لوحظت براعم الحمص والعدس والذرة تنتشر في الأراضي الرطبة، في مؤشر واضح على نجاح عمليات البذر التي أُنجزت منتصف الشهر، ودخول هذه الزراعات المرحلة الأولى من النمو. شهادة الفلاح محمد العزوازي عضو بالغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء–سطات:“الحمد لله، بدأت الحقول تتحول إلى اللون الأخضر، والحمص والذرة والعدس يظهرون أولى براعمهم. الأمطار جاءت في الوقت المناسب، ونأمل أن تستمر الرطوبة لضمان موسم جيد. وأود أن أشكر مؤسسة الغرفة الفلاحية بجهة الدار البيضاء–سطات برئاسة السيد عبد القادر قنديل، ومديرها السيد عبيد السعداوي وجميع أطرها على مواكبتهم ودعمهم المستمر، وكذلك المديرية الإقليمية للفلاحة بسطات على كل الدعم والإرشاد الميداني.”إرشادات تقنية من المهندس وليد العماري – الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء–سطاتفي تصريح خاص لجريدة مع الحدث، أكد المهندس وليد العماري على أهمية متابعة الإنبات بشكل دقيق في هذه المرحلة، قائلاً:“ينبغي للفلاحين مراقبة رطوبة التربة بانتظام والتأكد من توازن التسميد حسب نوع المحصول، خاصة الحمص والعدس، لتجنب أي نقص مغذيات قد يؤثر على النمو المبكر للنباتات. كما يُنصح بالحفاظ على صفوف النباتات خالية من الأعشاب الضارة خلال الأسابيع الأولى لضمان مردودية أفضل.”أرقام الزراعة الربيعية بإقليم سطاتتشير المعطيات الفلاحية إلى أن الزراعات الربيعية بإقليم سطات تمتد هذا الموسم على مساحات واسعة، منها:القطاني (الحمص والعدس): حوالي 22 ألف هكتارالذرة العلفية: حوالي 25 ألف هكتارهذه المساحات الكبيرة تعكس أهمية الزراعات الربيعية في دعم الماشية وتأمين التوازن الغذائي للفلاحين بالمنطقة، كما تسهم في استقرار الأسعار في الأسواق المحلية. بعد اقتصادي واجتماعي مباشرلا تقتصر أهمية هذه الزراعات على الإنتاج الزراعي فحسب، بل تتعداه لتشمل:توفير الأعلاف للماشية خلال الأشهر الصيفيةخلق فرص شغل موسمية لليد العاملة القرويةدعم الأسواق الأسبوعية المحلية التي تشكل شرياناً اقتصادياً للمنطقةويؤكد مهنيون محليون أن نجاح مرحلة الإنبات الحالية سيحدّد مآل الموسم الفلاحي بأكمله، حيث يعتمد عليها الفلاح لتقدير مردودية الحقول واتخاذ القرارات المتعلقة بالتسميد أو إعادة الزرع عند الضرورة.تفاؤل حذر في انتظار استمرار الرطوبةرغم المؤشرات الإيجابية، يبقى الفلاحون في جماعة خميسات الشاوية في حالة ترقب، إذ تعتبر الأسابيع المقبلة حاسمة لضمان نمو متوازن للمحاصيل، خاصة مع احتمال ارتفاع درجات الحرارة خلال أبريل.ويظل التفاؤل الحذر سيد الموقف بين الفلاحين، الذين يعلقون آمالاً كبيرة على هذه الزراعات الربيعية لتعويض السنوات السابقة التي شهدت تقلبات مناخية أثرت على مردودية الحبوب والقطاني.محمد حميدي – جريدة مع الحدث، إقليم سطات.


Comments
0