صادق مجلس الحكومة خلال اجتماعه المنعقد اليوم الخميس 26 مارس 2026، على مشروعي مرسومين رقم 2.26.278 و2.26.279 المتعلقين بانتخاب أعضاء مجلس النواب، وذلك في إطار مواصلة تنزيل الإصلاحات التقنية والتنظيمية المرتبطة بالمنظومة الانتخابية بالمملكة. وقد قدم هذين المشروعين السيد عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية.ويأتي اعتماد هذين المرسومين في سياق دينامية مؤسساتية تهدف إلى تحيين الإطار القانوني المؤطر للانتخابات التشريعية، بما يواكب التحولات السياسية واللوجستية التي تعرفها العملية الانتخابية، ويعزز شروط النزاهة والشفافية.
تحسين وضوح ورقة التصويت وتعزيز حياد العملية الانتخابية ، يندرج التعديل المرتبط بورقة التصويت الفريدة ضمن مسار تطوير آليات التأطير القانوني للعملية، حيث يهدف إلى تدقيق كيفية ترتيب لوائح الترشيح، سواء خلال الانتخابات العامة أو الجزئية. ويُرتقب أن يساهم هذا الإجراء في تعزيز وضوح عملية التصويت، والحد من أي لبس محتمل لدى الناخبين، خصوصًا في ظل تعدد اللوائح الانتخابية.كما يعزز هذا التعديل مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين، من خلال ضمان حياد أكبر في عرض اللوائح، بما يدعم مصداقية العملية الانتخابية ويكرس ثقة الناخبين في نتائجها.
رفع سقف المصاريف الانتخابية لمواكبة التحولات الواقعية في المقابل، ينص المرسوم الثاني على رفع سقف المصاريف الانتخابية من 500 ألف درهم إلى 600 ألف درهم، وهو إجراء يعكس محاولة لمواكبة الارتفاع الملحوظ في تكاليف الحملات الانتخابية، سواء على مستوى التواصل الرقمي، أو التنقلات، أو التأطير الميداني.ويهدف هذا التعديل إلى تمكين المترشحين من تدبير حملاتهم بفعالية أكبر، مع الحفاظ على مبدأ تقنين التمويل الانتخابي، والحد من تأثير المال غير المشروع في المسار الديمقراطي.
مقاربة إصلاحية تدريجية لتعزيز الممارسة الديمقراطية بصفة عامة، حيث تندرج هذه التعديلات ضمن مقاربة تقنية إصلاحية تدريجية، تروم تحسين شروط التنافس الانتخابي، وتعزيز مصداقية العملية الديمقراطية بالمغرب، دون المساس بالبنية الجوهرية للنظام الانتخابي المعتمد.وتؤشر هذه الخطوة على استمرار توجه السلطات العمومية نحو تطوير المنظومة الانتخابية، بما يستجيب لمتطلبات الشفافية والنجاعة، ويواكب تطلعات الفاعلين السياسيين والمواطنين على حد سواء.


Comments
0