أطلقت الحكومة المغربية، في 17 مارس 2026، برنامج دعم استثنائي لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات، حيث تم فتح منصة إلكترونية تابعة لوزارة النقل للتسجيل ابتداءً من يوم الجمعة 20 مارس. وقد صرّح الناطق الرسمي باسم الحكومة بأن عدد الطلبات المقدمة إلى غاية 25 مارس 2026 بلغ حوالي 95 ألفاً و660 مركبة، في حين شمل الدعم نحو 68 ألف طلب.
ويستهدف هذا الدعم عدداً من فئات النقل، من بينها سيارات الأجرة بنوعيها (الصغيرة والكبيرة)، وحافلات نقل المسافرين، وحافلات النقل الحضري، وشاحنات نقل البضائع، إضافة إلى حافلات النقل المزدوج بين المدن.
غير أن هذا الإجراء أثار موجة من الاستياء في صفوف المواطنين وبعض السائقين المهنيين، خاصة أن الاستفادة اقتصرت على مالكي المركبات دون السائقين، الذين يشكلون حلقة أساسية في هذا القطاع. كما أشار منتقدو هذا الدعم إلى غياب أثره الملموس على أسعار الخدمات والسلع، حيث سُجلت زيادات في أسعار الخضر والفواكه وعدد من المواد الغذائية الأساسية.
ويرى العديد من المواطنين أن هذا الدعم لم ينجح في الحفاظ على القدرة الشرائية، ولا في ضمان استقرار تموين الأسواق، معتبرين إياه حلاً جزئياً يخدم فئة محددة دون أن تنعكس نتائجه بشكل مباشر على المستهلك.
وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى اعتماد مقاربة أكثر توازناً وشمولية، تراعي مختلف المتدخلين في القطاع، وتضمن تحقيق أثر فعلي ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني وعلى الحياة اليومية للمواطنين.


Comments
0