شهد منجم جبل عوام، التابع لشركة الشركة المعدنية لتويسيت (CMT)، مساء اليوم، حادثة شغل تعرض خلالها أحد المستخدمين لإصابة على مستوى الظهر، إثر سقوطه من أحد السلالم داخل فضاء العمل.
و وفق معطيات متطابقة من مصادر محلية، فقد جرى نقل المصاب على وجه السرعة إلى المستشفى المحلي بمدينة مريرت، حيث خضع للفحوصات الأولية التي رجحت أن حالته لا تدعو للقلق، في انتظار استكمال التشخيص عبر نقله إلى إحدى المصحات المتخصصة بمدينة مكناس.
حادث من هذا النوع، رغم كونه – بحسب المعطيات الأولية – غير خطير، يعيد إلى الواجهة طبيعة العمل داخل المناجم، وخاصة بمنطقة جبل عوام، التي تُعد من أبرز المواقع المنجمية بالمغرب من حيث استخراج المعادن، لكنها في المقابل تطرح تحديات حقيقية على مستوى السلامة المهنية.
العمل المنجمي يتميز بعدة خصائص تجعل من الحوادث أمراً وارداً، من بينها:العمل في أعماق الأرض: حيث تقل الإنارة الطبيعية وترتفع نسبة الرطوبة، ما يزيد من خطر الانزلاق أو السقوط.البنية التحتية الداخلية: اعتماد السلالم والممرات الضيقة داخل الأنفاق، والتي قد تشكل نقاط خطر إذا لم تخضع لصيانة دورية صارمة.الإجهاد البدني والذهني: طبيعة العمل الشاقة ولساعات طويلة قد تؤثر على تركيز العمال، ما يرفع احتمالات وقوع الحوادث.
العوامل التقنية: مثل اهتزازات المعدات أو ضعف تجهيزات السلامة في بعض الحالات. رغم التطور النسبي في معايير السلامة داخل بعض الوحدات المنجمية، فإن مثل هذه الحوادث تطرح تساؤلات مشروعة:هل يتم احترام بروتوكولات السلامة بشكل صارم داخل جميع مرافق المنجم؟ما مدى جاهزية فرق التدخل والإسعاف داخل الموقع؟وهل يخضع العمال لتكوين دوري في الوقاية من المخاطر المهنية؟المعروف أن القطاع المنجمي يخضع لإطار قانوني ينظم شروط الصحة والسلامة، لكن الإشكال غالباً لا يكمن في النصوص بقدر ما يرتبط بمدى تفعيلها على أرض الواقع، خاصة في بيئات عمل معقدة مثل المناجم.الحادث، وإن بدا محدود الأثر، يسلط الضوء مجدداً على ضرورة تعزيز ثقافة السلامة داخل الوسط المنجمي، ليس فقط عبر المعدات، بل أيضاً من خلال التكوين المستمر والمراقبة الصارمة. فحماية العنصر البشري تظل الرهان الأساسي في قطاع يُصنف ضمن أكثر القطاعات خطو


Comments
0