إشكالية الخصاص في الأطر الطبية المتخصصة بمستشفى الرازي الإقليمي ببرشيد تطرح تحديات جودة الخدمات الصحية - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

إشكالية الخصاص في الأطر الطبية المتخصصة بمستشفى الرازي الإقليمي ببرشيد تطرح تحديات جودة الخدمات الصحية

كلية العلوم والقانونية و السياسية جامعة الحسن الاول سطات

في ظل الاهتمام المتزايد بإصلاح قطاع الصحة العمومية، تبرز من جديد إشكالية جودة الخدمات المقدمة داخل مستشفى الرازي الإقليمي، على خلفية معطيات متداولة تشير إلى وجود خصاص في الأطر الطبية المتخصصة، خاصة في مجالي التخدير والإنعاش. ويأتي هذا التفاعل في إطار تتبع المرصد المغربي لحماية المستهلك، الذي يواصل رصد مختلف الإكراهات المرتبطة بحق المواطنين في الولوج إلى خدمات صحية لائقة.

تعكس هذه الوضعية تحديات بنيوية تواجه المؤسسة الاستشفائية في ضمان استمرارية وجودة الخدمات الصحية، لا سيما في ما يتعلق بإجراء العمليات الجراحية والتكفل بالحالات المستعجلة التي تتطلب جاهزية طبية عالية. ويُعد تخصصا التخدير والإنعاش من الدعائم الأساسية داخل أي مرفق صحي، لما لهما من دور حاسم في تأمين سلامة المرضى ومواكبة مختلف التدخلات الطبية.

وفي ظل هذا الخصاص، تتزايد الضغوط على الأطر الصحية العاملة، التي تجد نفسها أمام طلب متنامٍ مقابل محدودية في الإمكانيات البشرية، وهو ما قد يؤثر على جودة التكفل بالمرضى، رغم الجهود المبذولة لضمان استمرارية المرفق العام. كما أن اللجوء إلى حلول مرحلية لتدبير هذا النقص يظل إجراءً ظرفياً لا يمكن أن يعوض الحاجة الملحة إلى توفير موارد بشرية كافية ومتخصصة بشكل دائم.

ومن جهة أخرى، يبرز إشكال توجيه عدد من المرضى نحو مؤسسات استشفائية خارج الإقليم، وهو ما يشكل عبئاً إضافياً على المرضى وذويهم، سواء من حيث التكاليف أو الزمن، خاصة في الحالات الحرجة، مما يعيد طرح إشكالية العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج والخدمات الصحية.

وفي هذا السياق، يدعو المرصد المغربي لحماية المستهلك إلى اعتماد مقاربة إصلاحية شاملة، ترتكز على تعزيز الموارد البشرية الطبية، لاسيما في التخصصات الحيوية، إلى جانب تحسين ظروف الاستقبال وتقليص آجال الانتظار، بما يضمن الارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

كما يشدد على أهمية تقوية التنسيق بين مختلف المؤسسات الاستشفائية، لضمان التكفل السريع والفعال بالحالات المستعجلة، والحد من الحاجة إلى تحويل المرضى خارج الإقليم، مع مواصلة الحوار بين كافة المتدخلين لإيجاد حلول مستدامة لهذا الإشكال.

وفي ختام هذا التفاعل، يؤكد المرصد المغربي لحماية المستهلك أن تسليط الضوء على هذه الإشكالات يندرج في إطار الحرص على تحسين جودة الخدمات الصحية العمومية وتعزيز ثقة المواطنين في المرافق الاستشفائية، بعيداً عن أي مقاربة سلبية. ويبقى التحدي الأكبر هو تضافر جهود جميع الفاعلين من أجل بناء منظومة صحية أكثر كفاءة وعدلاً، تضمن الحق في العلاج في ظروف تحفظ كرامة المواطن.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث