تعيش مدينة برشيد على وقع حالة من الاحتقان والغضب المتصاعد في صفوف المواطنين، بسبب ما وصفوه بـ”التعامل المهين والاستفزازي” داخل إحدى وكالات بريد بنك، خصوصاً بمصلحة البريد المضمون، التي تحولت – حسب تعبيرهم – إلى نقطة سوداء تؤرق المرتفقين يومياً.
وأكد عدد من المتضررين، في تصريحات متطابقة، أن قضاء أبسط الإجراءات داخل هذه المصلحة بات يتطلب ساعات طويلة من الانتظار وسط طوابير مكتظة، في ظل بطء واضح في الأداء وغياب أي تنظيم يُذكر، ما يزيد من معاناة المواطنين، خاصة كبار السن والنساء.
ولم تقف الشكايات عند حدود التأخير فقط، بل تجاوزتها إلى اتهامات مباشرة لبعض المستخدمين بـ”سوء المعاملة” و”استفزاز المرتفقين”، عبر أساليب تواصل اعتبرها المواطنون غير لائقة، تصل أحياناً إلى حد التجاهل أو الرد ببرود، ما يفاقم من حدة التوتر داخل الوكالة.
وفي ظل هذا الوضع، يطرح الشارع البرشيدي أكثر من علامة استفهام حول جودة الخدمات المقدمة داخل هذا المرفق، ومدى احترام كرامة المواطنين، خصوصاً وأن الأمر يتعلق بخدمة عمومية يفترض أن تقوم على القرب والنجاعة وحسن الاستقبال.
وطالب عدد من المتضررين بفتح تحقيق عاجل في هذه الاختلالات، ومحاسبة كل من ثبت تورطه في الإساءة للمواطنين، مع تعزيز الموارد البشرية وتحسين ظروف الاستقبال، قبل أن يتحول هذا الاحتقان إلى أشكال احتجاجية غير متوقعة.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى يستمر صمت المسؤولين أمام معاناة يومية يعيشها مواطنون فقط من أجل قضاء مصلحة إدارية بسيطة؟


Comments
0