في مشهد سياسي لافت يعكس تحولات حقيقية في موازين القوى محلياً، نجح حزب الاستقلال في بسط نفوذه على رئاسة مجموعات الجماعات الترابية بإقليم مديونة، موجهاً رسالة قوية إلى خصومه ومؤكداً عودته القوية إلى واجهة التدبير المحلي.وأسفرت هذه الاستحقاقات عن انتخاب إدريس صادق، رئيس مجلس جماعة الهراويين، رئيساً لمجلس مجموعة الجماعات الترابية “التعاضد”، وذلك بعد نيله ثقة أغلبية أعضاء المجلس.
وتُعنى هذه المجموعة بتدبير وتسيير مقبرة الإحسان التابعة للنفوذ الترابي لجماعة سيدي حجاج واد حصار.كما تم انتخاب حسن اخشان، نائب رئيس مجلس مقاطعة مولاي رشيد، رئيساً لمجلس مجموعة الجماعات الترابية “التعاون الاجتماعي”، التي تشرف على تدبير وتسيير مقبرة الغفران بجماعة المجاطية أولاد الطالب، في نتيجة عكست دعماً واسعاً من أعضاء المجلس.هذا الفوز المزدوج لا يعكس فقط تفوقاً انتخابياً ظرفياً، بل يبرز قوة التنظيم الحزبي لحزب الاستقلال بالإقليم، وقدرته على كسب ثقة المنتخبين لتدبير مرافق حيوية تمس الحياة اليومية للمواطنين.
وبهذه النتائج، يكون حزب الاستقلال قد وضع حداً لكل التشكيك في حضوره داخل جهة الدار البيضاء-سطات، مؤكداً أنه فاعل أساسي في الخريطة السياسية البيضاوية، وقادر على حسم المعارك الانتخابية متى تعلق الأمر بتدبير الشأن المحلي.ويأتي هذا الصعود في سياق دينامية تنظيمية جديدة يعرفها الحزب، خاصة بعد التغييرات التي همّت هياكله بالدار البيضاء، والتي استهدفت ضخ دماء جديدة وإعادة ترتيب البيت الداخلي، تحت قيادة الأمين العام نزار بركة، وهي خطوات بدأت تعطي إشارات واضحة على فعاليتها ميدانياً، وتعزز موقع الحزب في أفق الاستحقاقات المقبلة.


Comments
0