في تطور لافت يعكس التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي، أصبحت النظارات الذكية أحدث وسيلة للغش في الامتحانات بإسبانيا، ما أثار قلقاً واسعاً لدى السلطات التعليمية والأمنية، ودفع إلى فتح نقاش جدي حول مستقبل نزاهة الاختبارات في عصر الذكاء الاصطناعي.
كشفت تقارير حديثة عن تسجيل أولى الحالات المؤكدة لاستخدام هذه التكنولوجيا خلال امتحانات رخصة السياقة، حيث تمكنت عناصر الحرس المدني الإسباني من ضبط شبكة منظمة تستعمل نظارات مزودة بكاميرات دقيقة وسماعات خفية لنقل الأسئلة بشكل مباشر إلى طرف خارجي، يقوم بدوره بإرسال الإجابات للمترشح داخل قاعة الامتحان
Cadena SER
آلية غش ذكية
تعتمد هذه التقنية على نظارات تبدو عادية، لكنها تحتوي على كاميرا مدمجة تقوم ببث صور الأسئلة في الزمن الحقيقي. وبمساعدة سماعة صغيرة مخفية داخل الأذن، يتلقى الممتحَن الإجابات دون إثارة الانتباه. وتشير المعطيات إلى أن هذا الأسلوب مكّن بعض المتورطين من اجتياز الاختبارات مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 1300 و2500 يورو .
التحقيقات التي باشرتها السلطات منذ بداية عام 2025 أظهرت أن الأمر لا يتعلق بحالات فردية، بل بشبكة منظمة تضم عشرات الأشخاص من جنسيات مختلفة، حيث تم تحديد ما لا يقل عن 20 متورطاً في هذا النوع من الغش . هذا المعطى يعزز المخاوف من تحول الظاهرة إلى سوق سوداء تستغل التكنولوجيا لتحقيق أرباح غير مشروع.
لا تقتصر خطورة هذه الممارسات على الإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص، بل تمتد إلى تهديد السلامة العامة، خاصة عندما يتعلق الأمر باختبارات حساسة مثل رخصة القيادة. فنجاح أشخاص غير مؤهلين في هذه الاختبارات قد يؤدي إلى عواقب خطيرة على الطرقات، وهو ما حذرت منه السلطات الإسبانية بشكل صريح


Comments
0